بحثا عن عهد وطني للارتقاء

يطلق المجلس الأعلى للتعليم مباشرة بعد الدخول المدرسي والجامعي، وتحديدا خلال النصف الأول من شهر أكتوبر القادم، لقاءات جهوية من أجل التعبئة وسط مختلف الفاعلين للعمل على إنجاح ورش إصلاح التعليم، حيث سيتم الحرص على إشراك كل الفاعلين التربويين والهيئات النقابية الممثلة لهم، إلى جانب الأسر ومنظمات المجتمع المدني وباقي شركاء المدرسة في هذه اللقاءات، في أفق بلورة وثيقة متقاسمة وملتزم بها من قبل الجميع حول مساهمة كل طرف في إنجاح الإصلاح التربوي.
ومن المقرر أن يصل عدد هذه اللقاءات التي تأتي تنفيذا للدورة 12 للمجلس، إلى 12 لقاء، بنفس عدد الجهات، وفق التقسيم الترابي الجديد في إطار نظام الجهوية، بمعدل لقاء بكل جهة، وذلك من أجل التعبئة المجتمعية لمختلف الفاعلين المؤسساتيين والتربويين وممثليهم النقابيين والمهنيين، وأيضا الأسر وباقي الشركاء، من أجل إرساء مدرسة الإنصاف والجودة والارتقاء، على أن تكون محصلة هذه اللقاءات بلورة ميثاق أو عهد وطني يحدد حقوق وواجبات كل طرف من أجل الارتقاء بالمدرسة، وإنجاح ورش إصلاحها.
ومن المقرر أن تمتد هذه اللقاءات على مدى شهرين، أي إلى غاية منتصف شهر دجنبر القادم.
وإلى أن يحل هذا الموعد، سيقوم أعضاء المجلس بإعداد أرضية تحدد فيها المواضيع التي ينبغي أن تكون محور نقاش خلال هذه الجلسات، والتي سيسعى المجلس عبرها، وفق العنوان الذي تحمله هذه اللقاءات، إلى تحقيق التعبئة والانخراط الكامل لمختلف الفاعلين لتجاوز الأسباب التي تؤدي إلى تعثر مسار الإصلاح وعدم القدرة على تحقيق الأهداف المتوخاة من مختلف جوانب هذا الورش.
وكان عبد اللطيف المودني، الأمين العام المجلس، قد أكد، في وقت سابق، أن المجلس يسعى إلى توفير إحدى الضمانات القوية والأساسية للإصلاح، والتي تتمثل في انخراط الجميع في تحقيق أهدافه، كل من موقعه، على اعتبار أن قضايا المدرسة والمشاكل التي تطبع المنظومة التعليمية تغلب على تفكير المغاربة، وهذا المعطى بقدرما قد يعتبر سلبيا من ناحية، فإنه إيجابي من ناحية أخرى وينبغي استثماره من أجل تحويله لرافعة للإصلاح.
ومن المرجح أن يتم، خلال هذه اللقاءات، التدقيق في أدوار كل طرف، على أساس أن أدوار الفاعلين التربويين ليست هي أدوار الأسر، وأدوار هذه الأخيرة ليست هي أدوار الفاعلين الاقتصادين، وأدوار هؤلاء ليست هي أدوار الجماعات الترابية أو النقابات، حيث يتمحور الهدف من هذه اللقاءات في تحديد مسؤوليات والتزامات كل طرف، بشكل دقيق، وذلك من أجل ضمان انخراطه الفعلي والواعي والقائم على الاقتناع والتملك والالتزام.

 فنن العفاني

Related posts

Top