في إطار أنشطتها الإشعاعية، وبشراكة مع محترف علوم التربية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ابن امسيك بالدار البيضاء، نظمت جمعية البيت الثقافي لقاء علميا وتربويا، التف الحاضرون فيه على الإنصات إلى تجربة الخبير التربوي الدكتور علي آيت أوشان، يوم السبت 20 أبريل الجاري، بقاعة عبد الواحد خيري ابتداء من التاسعة صباحا، وعرفت حضورا مكثفا لطلبة الكلية، وللمهتمين بالشأن التربوي والديداكتيكي.
تحدث مسير اللقاء ذ. همو بوتهي في بداية هذا المحفل العلمي عن السياقات المتحكمة في إقامة اللقاء، وأبرز القيمة العلمية والثقافية والتربوية للمحتفى به..
من جهتها عبرت منسقة محترف علوم التربية بالكلية الدكتورة فاطمة العدام عن شكرها للمحتفى به، وسعادة طلبة وطالبات المحترف باستضافة الدكتور علي آيت أوشان، وما يتيحه اللقاء من استفادة علمية وتربوية لما تحظى به مكانة الرجل الأوساط الثقافية والجامعية، ولما هو مشهود به من كفاءة ومهنية.. واتجهت كلمة ذ. عبد الهادي روضي رئيس جمعية البيت الثقافي الموسومة ب «الانحياز إلى ثقافة الاعتراف وتجذيرها»، نحو الثناء على مكانة المحتفى به، وتنوع اهتماماته وتوزعها على النقدي والأدبي، والانغماس في البحث التربوي والديداكتيكي منذ قرابة أربعة عقود خلت من الزمن، واعتبرت أن هذا الاحتفاء يأتي بانسجام مع أهداف الجمعية المنحازة إلى تكريسِ ثقافةِ الاعترافِ بالأسماءِ الحقيقيةِ، التي نذرت روحها ووقتَها وجهدهَا ومَالَهَا، خدمةً لمشروع الارتقاء بإحدى المجالاتِ التي تُشَكِّلُ مَلْمَحاً مِنْ مَلاَمِحِ هَوِيَّةِ مَغْرِبِنَا آلْمُمْتَدِّ وَآلْمُتَعَدِّدِ.. فيما اقتصرت كلمة الدكتور علي آيت أوشان على الإعراب عن شكره وامتنانه للجهات المنظمة على الانتباه إلى تجربته، وتخصيص لقاء احتفائي بها.
وركزت مداخلات الأساتذة الباحثين (نجاة اليوسفي، حميد الجراري، عزيز عشعاش، مريم موصديق)، على إبراز تمفصلات التجربة التربوية والديداكتكية للدكتور علي آيت أوشان، من خلال زوايا بحثية متعددة، تأرجحت بين القراءة الموسوعية للمنجز التربوي المتصل بتدريس اللغة العربية، وبلورة مشروع ريادة على مستوى تدريس اللغة العربية، والنوع بصفته أفقا للتلقي، وما ميز المداخلات هو التقاؤها حول فرادة تجربة المحتفى به، وجديتها وصرامتها المنهجية، ناهيك عن بساطتها وجنوحها إلى التبسيط والوضوح المعرفي والمنهجي، ناهيك عن موضوعاتها وامتداد آفاقها مكانيا وزمنيا، مما يجعل منها تجربة مليئة بالغنى والنضج والاكتمال وبعد النظر بالقياس إلى عنصر الراهنية التي تمتاز به الكتب التي انصبت حولها المداخلات نفسها.
وحملت مجموعة من شهادات أصدقاء الدكتور علي آيت أوشان (محمد أسليم، أحمد زنيبر، أحمد العمراوي، المهدي العرج) تحايا هؤلاء المتدفقة بمشاعر التقدير والاحترام، والمقرة بأصالة المشروع النقدي والتربوي والديداكتيكي للرجل، ومثبتة معدن الرجل الإنساني المتشبع بالقيم الإنسانية الضاربة في جذور الإنسان… بينما توزعت مداخلات الطلبة والحضور على مقاسمة المحتفى به الصعاب التي تواجهها اللغة العربية على مستوى تدريسها، والصعاب التي تواجه الشغوفين بها، في ظل استشراء الاهتمام باللغات الأجنبية، باحثين عن مكامن الخلل الكامنة وراء تقزيم أهمية ودور اللغة العربية، وسبل الارتقاء بتدريسها، والحفاظ على مكانتها.
وتقاسمت الجهات المنظمة مع المحتفى به، في نهاية اللقاء، مجموعة من الهدايا البسيطة، والتقط الحاضرون صورا تذكارية، مجددين شكرهم للدكتور علي آيت أوشان، وإتاحته الفرصة للجميع للاستفادة من منجزه التربوي والديداكتيكي والإنساني.
< محمد معتصم