الكلاسيكو .. بين صدارة مشتركة وتطويق أمني

ستكون الأنظار شاخصة اليوم الأربعاء (20:00) نحو ملعب “كامب نو” ليس لأنه يستضيف مواجهة الكلاسيكو الأهم في العالم بين برشلونة وغريمه ريال مدريد وحسب، بل لأن المباراة التي تم تأجيلها بسبب احتجاجات في إقليم كاتالونيا.
وكان من المفترض أن تقام المباراة في أواخر أكتوبر الماضي ضمن المرحلة العاشرة من الدوري الإسباني، لكن تم إرجاؤها بسبب أعمال العنف في كاتالونيا احتجاجا على سجن تسعة قياديين ما بين تسعة و13 عاما بسبب دورهم في محاولة الإقليم الانفصال عن مدريد عام 2017.
وتكتسي المباراة التي تأتي بعد مرور قرابة شهرين على موعدها الأصلي، أهمية مضاعفة على الصعيد التنافسي في ظل تصدر برشلونة للترتيب بفارق الأهداف عن ريال مدريد بعد تعثر الفريقين في عطلة نهاية الأسبوع الماضي.
وأعلنت السلطات المحلية في إقليم كاتالونيا الجمعة الماضي أنه سيتم تخصيص حوالي ثلاثة آلاف من رجال الشرطة والأمن الخاص من أجل مباراة “الكلاسيكو”، والتي سيتابعها 650 مليون شخص خلف شاشات التلفزة حول العالم بحسب تقديرات رابطة الدوري الإسباني “الليغا”.
ويدخل برشلونة وريال مدريد المباراة الأربعاء على المسافة ذاتها في صدارة الترتيب مع فارق الأهداف لصالح الأول، بعدما وقعا سوية في فخ التعادل، الأول ضد ريال سوسييداد (2-2)، والثاني أمام فالنسيا في الأنفاس الأخيرة (1-1).
وقبل الدخول في عطلة الأعياد، سيسعى الفريقان لحسم اللقاء والانفراد بالصدارة مع أفضلية إحصائية لبرشلونة الذي لم يذق طعم الهزيمة أمام النادي الملكي في المباريات الستة الأخيرة، بينها نصف نهائي الكأس الموسم الماضي.
كما أن عملاق كاتالونيا لم يسقط في الدوري على أرضه أمام ريال مدريد منذ الثاني من أبريل 2016 حين خسر بهدف لجيرارد بيكيه مقابل هدفين للفرنسي كريم بنزيمة ونجم يوفنتوس الإيطالي حاليا البرتغالي كريستيانو رونالدو.
وخلافا لما كان عليه الوضع أواخر أكتوبر الماضي، فإن خسارة مباراة الأربعاء لن تشكل تهديدا لأي من المدربين الفرنسي زين الدين زيدان والإسباني إرنيستو فالفيردي، شرط ألا تكون بنتيجة مذلة.
وبعد معاناة في ظل غياب ليونيل ميسي لإصابة تعرض لها في حصته التدريبية الأولى مع الفريق استعدادا للموسم الجديد، استعاد برشلونة بريقه مع عودة الأرجنتيني الذي سجل منذ حينها ثمانية أهداف، بينها ثلاثيتان “هاتريك”، إضافة إلى أربع تمريرات حاسمة في 6 مباريات ساعد بها الفرنسي أنطوان غريزمان لإيجاد حسه التهديفي مجددا، وتسجيله ثلاثة أهداف في مبارياته الخمس الأخيرة.
من جهة، ساهم المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة بشكل أساسي في استفاقة ريال مدريد بعودته إلى مستوى الهداف الذي كان عليه سابقا، بمساعدة من الوافد الجديد البلجيكي إدين هازارد الذي عانى للتأقلم مع النادي الملكي لكنه دخل تدريجيا في الأجواء قبل أن يتعرض في أوائل الشهر الحالي لإصابة في الكاحل ستبعده عن “الكلاسيكو”.

Related posts

Top