تنظيم حفل توزيع جوائز المساواة المهنية برسم الدورة السادسة

ترأس يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، الخميس الماضي بالرباط، حفل توزيع جوائز المساواة المهنية برسم الدورة السادسة (دورة 2021)، وذلك بمشاركة مليكة العسري، المديرة العامة لوكالة حساب تحدي الألفية-المغرب، وكيري مونهان، المديرة المقيمة لهيئة تحدي الألفية بالمغرب.
وتهدف جائزة المساواة المهنية إلى الاعتراف بالتزام المقاولات ومكافئة أفضل التدابير المتخذة في مجال المساواة بين النساء والرجال، وتثمين وتبادل الممارسات الجيدة التي اعتمدتها المقاولات للنهوض بالمساواة المهنية، وتحسيس كافة الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين بفوائد تكريس المساواة المهنية على أداء المقاولات.
وتنظم الدورة السادسة لجائزة المساواة المهنية بدعم من وكالة حساب تحدي الألفية-المغرب في إطار تنفيذ برنامج التعاون “الميثاق الثاني”، الممول من طرف حكومة الولايات المتحدة الأمريكية ممثلة بهيئة تحدي الألفية، وذلك بهدف ترسيخ ثقافة المساواة المهنية مؤسساتيا، وضمان استدامة تنظيم الجائزة، والرفع من جاذبيتها لدى المقاولات، وتعزيز انخراط الشركاء.
وفي هذا الصدد، شكل هذا الحفل مناسبة للتنويه بالإقبال الكبير للمقاولات المترشحة برسم الدورة السادسة للجائزة والتي بلغ عددها 113 مقاولة، أي أزيد من ثلاثة أضعاف المقاولات المترشحة خلال الدورة الأولى للجائزة في 2016. ويعتبر هذا الإقبال الكبير ثمرة الجهود المتظافرة لمختلف الشركاء، لاسيما فيما يتعلق بتعبئة المديريات الجهوية والإقليمية التابعة للوزارة، وتعزيز حملة الترويج للجائزة، وإنشاء نادي لتبادل التجارب بين المقاولات والخبراء. فمن خلال إرسائه لنموذج رائد لمواكبة المقاولات في مجال النهوض بالمساواة المهنية، يوفر هذا النادي فضاء للقاء والتبادل بين المقاولات والخبراء الذين انخرطوا طواعية في هذا النموذج. وهكذا، مكّن هذا النادي، في إطار هذه التجربة الرائدة، حوالي عشر مقاولات رغبت في الانخراط في مسار لتعزيز المساواة المهنية والترشح للجائزة من الاستفادة من مواكبة خاصة من طرف مجموعة من الخبراء المغاربة الذين استفادوا لهذا الغرض من تكوين مسبق.
كما شكل هذا الحفل مناسبة للإشادة بروح الابتكار والانفتاح التي ميزت حكامة هذه الدورة السادسة، من خلال إشراك فاعلين اقتصاديين واجتماعيين ومنظمات دولية ضمن لجنة الجائزة، وهي الاتحاد العام لمقاولات المغرب، والهيئة المغربية لسوق الرساميل، وجمعية مدبري ومكوني الموارد البشرية، ومنظمة الأمم المتحدة للمرأة، والشركة المالية الدولية، وجمعية أطفال المغرب، ومؤسسة عبابو.
بالإضافة إلى ذلك، يهدف الدعم التقني المقدم للوزارة إلى مواكبتها في تنفيذ الاستراتيجية التي تم إطلاقها للنهوض بالإنصاف والمساواة في الوسط المهني، وبشكل أعم في تنزيل المخطط الحكومي للمساواة الهادف إلى تكريس مبدأ المساواة بين الجنسين في المغرب. وفي هذا الصدد، أتاح حفل ​​توزيع جوائز المساواة المهنية الفرصة للتذكير بالإنجازات الرئيسية التي حققتها المملكة في هذا المجال وتسليط الضوء على الفوائد المرتقبة من تعزيز مشاركة النساء في الحياة الاقتصادية بالمغرب على المجتمع المغربي وعلى المقاولات.
وهكذا، منحت جائزة المساواة المهنية، التي تهدف إلى مكافئة وتشجيع المقاولات التي أطلقت مبادرات للنهوض بالمساواة في الوسط المهني، لثلاث مقاولات نالت أعلى المعدلات الإجمالية برسم هذه الدورة، وهي “سي دي جي كابيتال” (CDG Capital)، و”رونو” (Renault)، و”البنك المغربي للتجارة والصناعة” (BMCI).
من جهة أخرى، منحت شواهد التميز للمقاولات التي حصلت على أعلى معدل في كل واحد من المواضيع العشرة المقترحة في ملف الترشيح للجائزة. وهي:
– استراتيجية المساواة: الجامعة الأورو-متوسطية بفاس (تربية)؛
-التحسيس والتكوين: “تيليبيرفورمانس/ سماك ” (Teleperformance / Samac) (مركز الاتصال)؛
– التوظيف: “المكتب الوطني للمطارات” (نقل)؛
– التوفيق بين العمل والأسرة: “علي آيت الحاج” (تجهيزات كهربائية)؛
– الأمومة / الأبوة: “نستله المغرب” (Nestlé Maroc) (صناعات غذائية)؛
– المسار المهني: “ألتران/كاب جيميني” (Altran/Cap Gemini) (سيارات)؛
– الاختلاط في المهن: “ألزا” (Alsa) (النقل)؛
– الأجور/ظروف العمل: “Oncologie et Diagnostic du Maroc” (صحة)؛
– الوقاية من العنف القائم على النوع الاجتماعي ومعالجته: “سبيريت” (Spirit) (طيران)؛
– تعبير المستخدمين: “القرض الفلاحي للمغرب” (بنك).
علاوة على ذلك، منحت شواهد تشجيعية لأحد عشر مقاولة (11) حصلت على أعلى معدل على مستوى كل جهة. ويتعلق الأمر ب:
– طنجة-تطوان-الحسيمة: “مضائف” (MADEEF) (الإيواء والمطعمة)؛
– الجهة الشرقية: “بيرنيتكس” (Bernitex) (النسيج)؛
– فاس – مكناس: “جونكور” (Junekor) (صناعات غذائية)؛
– الرباط-سلا-القنيطرة: “Sofrecom Services Maroc” (البرمجة المعلوماتية)؛
– بني ملال-الخنيفرة: “مجموعة مدارس القادري” (تعليم)؛
– الدار البيضاء-سطات: “ديكاتلون المغرب” (Decathlon Maroc) (تجارة)؛
– مراكش-آسفي: “منارة بريفا” (Ménara Préfa) (خدمات)؛
– درعة-تافيلالت: “مؤسسة إقرأ” (تعليم)؛
– سوس-ماسة: “مؤسسة التميز 2” (تعليم)؛
– كلميم-واد نون: “تيسير الميناء” (Tissir Port) (تثمين وتجميد الأسماك)؛
– العيون-الساقية الحمراء: “Société Merveilles des Mers” (تعليب الأسماك).
وتجدر الإشارة إلى أنه وسعيا إلى ترسيخ ثقافة المساواة المهنية مؤسساتيا، ستتخذ الوزارة وشركاؤها عدة إجراءات، وهي:
– تزويد المقاولات بدعائم بيداغوجية حول المساواة المهنية (دلائل، وجذاذات، وممارسات فضلى، الترافع القائم على الأداء)؛
– جعل المساواة المهنية مجالاً للحوار الاجتماعي والمفاوضة الجماعية؛
– إنشاء نادي لتبادل وتقاسم الممارسات الجيدة بين المقاولات؛
– تثمين ومشاطرة مختلف المبادرات الهادفة إلى النهوض بالمساواة المهنية؛
– إطلاق ديناميات لشراكة متعددة الأطراف على المستويات المهنية والقطاعية والجهوية، تشرك عدة فاعلين: المديريات الجهوية التابعة للوزارة، وهيئات عمومية مسؤولة عن التشغيل والتنمية الاقتصادية، ومنظمات مهنية ونقابية، وفاعلين من المجتمع المدني، وهيئات مانحة ومنظمات دولية.
وعلاوة على حضور المقاولات المترشحة وأعضاء لجنة الجائزة، سجل هذا الحفل مشاركة ممثلي بعض السفارات والمنظمات الدولية المعتمدة في المغرب، والشركاء الاجتماعيين، وممثلي بعض المؤسسات الوطنية والقطاعات الحكومية المعنية، وفاعلين جمعويين، ووسائل الإعلام.

Related posts

Top