آمنة بوعياش تجدد التأكيد على وضع قانون جديد منظم للحركات الاحتجاجية بالمغرب

جددت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، التأكيد على وضع قانون جديد منظم للحركات الاحتجاجية بالمغرب، معتبرة أن القانون الحالي أصبح متجاوزا، وينبغي تنظيم نقاش مفتوح حول الأشكال الجديدة للتعبير العمومي، التي يبقى الشرط الوحيد لممارستها هو طابعها السلمي واحترامها لحقوق الإنسان الكونية.
جاءت دعوة رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان خلال مشاركتها في أشغال حلقة نقاشية عن بعد، تمحورت حول موضوع تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها في سياق الاحتجاجات السلمية، والتي نظمت في إطار فعاليات الدورة 48 لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة بجنيف في الفترة ما بين 13 شتنبر و8 أكتوبر 2021.
وقالت آمنة بوعياش” إن المغرب سجل تطورا في ممارسة الاحتجاجات السلمية خاصة مع تزايد استخدام شبكات التواصل الاجتماعي”، منبهة إلى أن هذه الشبكات أضحت، ولو جزئيا، حاضنة للحق في التعبير بل وحتى للتجمع، مع ما يترتب عن ذلك من خطر وتهديد، من خلال نشر خطابات قد تحرض على الكراهية والعنف والتمييز”.
ولفتت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى أن “هذا النموذج الناشئ للتعبير يتطور بوتيرة سريعة بحيث أصبح يمكن من بلورة مطالب الأفراد والجماعات”، مشيرة إلى أن “شبكات التواصل الاجتماعي أصبحت منصات للتشاور والفعل، وفضاء أساسيا لمساءلة السياسات العمومية”.
وأفادت مذكرة في هذا الصدد أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان سجل، خلال فترة الحجر الصحي الأخير، حوالي 3300 حركة احتجاجية تم التحضير لها على شبكة الأنترنيت وتم التداول بشأنها في الفضاء الرقمي.
يشار إلى أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في تقريره السنوي عن حالة حقوق الإنسان بالمغرب لسنة 2019، سجل، خلال تتبعه ورصده للحق في التظاهر والاحتجاج السلمي، تزايدا مضطردا للحركات الاحتجاجية، مسجلا، في هذا الإطار، معدلا يقدر بتنظيم حوالي 46 مظاهرة في اليوم، حيث أبرز المجلس أنه من خلال المعلومات المتوفرة لديه، فإن هذا المظاهرات تختلف من حيث خصائصها عن الحركات الاحتجاجية التي عرفها المغرب في السابق، سواء من ناحية المدة الزمنية، أو في نوعية قاعدتها المادية الحاملة للمطالب، معتبرا أن هذه المعطيات تعكس الوعي المتزايد والقوي للمواطنين بحقوقهم.
كما سجل المجلس، في تقريره، أن هذه الحركات الاحتجاجية تحولت من فعل ممركز مؤطر “قانونيا”، إلى فعل احتجاجي منتشر على مستوى ربوع التراب الوطني ومختلف في موضوعاته ومطالبه، ملفتا بالمقابل إلى عدم تقيد المحتجين في الغالب بالإجراءات القانونية والمسطرية المؤطرة لممارسة هذا الحق على أرض الواقع.
ونبه المجلس، في تقريره، إلى أن هذا النزوع المميز للتعبيرات العمومية الناشئة، غالبا ما يتسبب في الرفع من منسوب التوتر والاحتقان بين المتظاهرين والسلطات المسؤولة عن إنفاذ القانون والحفاظ على الأمن، مشيرا في هذا الإطار، إلى أنه تم رصد وملاحظة مظاهرات وتجمعات، منها ما مر في ظروف عادية، وأخرى عرفت تدخل القوات العمومية.

< فنن العفاني

Related posts

Top