مكناس: جدل إحداث المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بمكناس يعود للواجهة!!

في خضم المستجدات المتسارعة، تم اتخاذ قرار إعادة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير إلى موطنها الأصلي مكناس وليس تبديل كما يروج لذلك. وتأتي هذه التطورات في غضون الجدل الدائر حول إحداث المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير الذي أضحى حديث الساعة، وأمام استغراب الساكنة لصمت مسؤولي المدينة إزاء هذه المغالطات، والتي تنضاف إلى هجمة استهدفت عددا من المنشآت والمشاريع الإنمائية التي تم ترحيلها من مكناس لفاس او مناطق تابعة لتراب جهة فاس مكناس.
اضحى موضوع إحداث المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، حديث الساعة بمكناس والحاجب.
مرد ذلك، الجدل الذي يقوده ناخبو إقليم الحاجب ضد قرار إرجاع هذه المنشأة الجامعية إلى مكناس، والتي سبق ان اتخذ في شأنها القرار قبل ان يتم التراجع عنه لصالح الحاجب بعد استحالة ايجاد عقار بمكناس، حيث كان مقترح مسؤولي مكناس عقار صغير بمنطقة ويسلان لم يكن كافيا لإحداث هذه المؤسسة.. فكان عرض اقليم الحاجب متمثلا في وعاء عقاري بموقع استراتيجي وبمساحة شاسعة لتشييد المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير.
وهو ما لم يستسغ لدى هيئات جمعوية وسياسية آنذاك بمكناس حيث أصدرت بلاغات استنكرت فيها ” تغيير مكان إقامة المدرسة الوطنية للتجارة و التسيير من مكناس إلى مدينة أخرى”،
مضيفة إلى أن “هذا المشروع يعتبر ثمار مجهود جماعي للفاعلين السياسيين و الجمعويين في الترافع عن مدينة مكناس في اللقاء الجهوي مع رئيس الحكومة في 13 يناير 2018 بفاس”،
ومؤكدة في بيانها الاستنكاري آنذاك، أن “أي محاولة لتغيير مكان تشييد المدرسة هو بمثابة التفاف على عقود و مواثيق سابقة و مخالفة صريحة لمقتضيات قانون المالية لسنة 2019”.
وامام المستجدات المتسارعة، خاصة ما تعلق بالاستراتيجية الجديدة لوزارة التعليم العالي، والتي تطمح إلى إنشاء أقطاب جامعية مع تفادي إشكال “التشتيت”، وكذا بالنظر إلى المستجد المتعلق بتوفير وعاء عقاري مناسب، وقريب من مؤسسات جامعية.. المدرسة العليا للتكنولوجيا، مدرسة المهندسين، رئاسة الجامعة، كليات الحقوق والآداب والعلوم، ويتعلق الأمر بوعاء قريب من المركز التجاري مرجان وبمحاذاة ثانوية أناسي، فأمام هذه المستجدات، تم اتخاذ قرار إعادة المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير إلى موطنها الأصلي مكناس وليس تبديل كما يروج لذلك.
وتأتي هذه التطورات امام استغراب الساكنة لصمت مسؤولي المدينة إزاء هذه المغالطات، والتي تنضاف إلى هجمة استهدفت عددا من المنشآت والمشاريع الإنمائية التي تم ترحيلها من مكناس لفاس او مناطق تابعة لتراب جهة فاس مكناس، علما ان فكرة إحداث هذه الجهة وقبلها فكرة الثنائية القطبية، كان هدفها تقوية قطبي فاس ومكناس على حد سواء، ومن خلال ذلك الحد من الهجرة من وإلى هذين المركزين.
علما ان المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير تم افتتاحها منذ 2019 بالمدرسة العليا للتكنولوجيا بمكناس، وسجلت تقييد 80 طالبا في بدايتها الأولى وتزايد العدد مع توالي السنوات وتوفر العدد الكافي من المسالك حيث تقدر اعداد الطلبة اليوم على ما يزيد ألفي طالبة وطالب.

عزيز الفشان

Top