إيبينغى.. الاختيار الخاطئ

عاد فريق نهضة بركان بهزيمة مرة من مصر أمام نادي البورسعيدي المصري، بهدفين لواحد، في ذهاب دور ربع نهاية كأس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
ويعود الشعور بمرارة النتيجة، للطريقة التي تم بها ضياع فرصة العودة بنتيجة إيجابية، إما الانتصار أو على الأقل التعادل، إلا أن المجموعة البركانية خرجت خاسرة، بعدما كانت الأقرب إلى الفوز، لو استطاع مدربها فلوران إيبينغي، التعامل مع مجريات المباراة بطريقة مثالية.
فهذا المدرب الكونغولي، يتحمل مسؤولية الخسارة، رغم أن الفريق المصري لعب منذ الدقيقة 65 بتسعة لاعبين، بعد طردين في صفوفه، لكنه لم ينجح في الضغط على الخصم، أو خلق فرص سانحة للتسجيل، بل أظهر عجزا واضحا، وظهر فريقه، وكأن المنافس لا يلعب منقوص العدد، حيث افتقد إيبينغي للحلول التقنية، والمعالجة الأفضل، رغم التغييرات التي أدخلها على التشكيلة.
لم يمتلك المشرف الأول عن الأمور التقنية، من استغلال الظروف الصعبة التي مر منها منافسه، ويعود ذلك إلى القراءة الضعيفة، وغياب حس المبادرة، بينما عرف الفريق المصري بمدربه التونسي معين الشعباني، كيف يناقش المباراة، ويستغل تواضع “البراكنة”.
وطبيعي أن توجه أصابع الانتقاد مرة أخرى صوب المدرب الكونغولي، وتحميله مسؤولية المستوى المهزوز الذي يقدمه الفريق على جميع المستويات، سواء بالبطولة الوطنية أو مسابقة كأس العرش، وصولا إلى كأس (الكاف)، بتواضع في الأداء ونتائج متذبذبة، وغياب الإقناع بشكل تام.
يحدث هذا، رغم أن النادي يتوفر على كل الشروط المطلوبة للمنافسة بقوة، ووجود كتيبة من اللاعبين الجاهزين، واستقرار مالي وإداري، فكل الإمكانيات متوفرة، إلا أن هناك تراجعا كبيرا، منذ التعاقد مع مدرب، يبدو أنه أخفق في المهمة المطلوبة التي جاء على أساسها.
وبالرغم من الدعم الذي تقدمه إدارة نهضة بركان لإيبينغي، ومنحه المزيد من الوقت، إلا أن استمرار التراجع المخيف، بدأ يفقده هذه الثقة، في أفق التعجيل بإقالته، في حالة العجز عن تحقيق التأهيل لنصف النهاية، على حساب الفريق المصري، في مباراة العودة الأحد القادم ببركان.
وحتى لو تمكن أصدقاء البوركينابي يوسوفو دايو من تجاوز هذا الدور، فإن الأمور التقنية لا تسير بالشكل المطلوب، كما لا تبشر بمسار أفضل بباقي الأدوار، وما الطريقة الصعبة التي جاء بها التأهيل عن دور المجموعة، إلا دليل على التراجع المهول من فريق ينافس بقوة إلى مجموعة عاجزة عن فرض إيقاعها، ليطرح مرة أخرى التساؤل الأزلي:
هل كان اختيار فلوران إيبينغي صائبا؟

>محمد الروحلي

Related posts

Top