ارتفاع عدد القضايا المعروضة على المحاكم بشأن تغير المناخ

أفاد برنامج الأمم المتحدة للبيئة بأن العدد الإجمالي للقضايا المعروضة على المحاكم بشأن تغير المناخ تضاعف منذ عام 2017، وهي نسبة آخذة في الازدياد في جميع أنحاء العالم.

وذكر البرنامج الأممي، في تقرير أصدره بشراكة مع مركز “سابين” لقانون تغير المناخ بجامعة كولومبيا، أن التقاضي المناخي أصبح جزء لا يتجزأ من تأمين العمل المناخي والعدالة.

وفي هذا الصدد، قالت المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، إنغر أندرسن “إن سياسات المناخ تتخلف بصورة كبيرة عن المطلوب للحفاظ على درجات الحرارة العالمية دون عتبة 1.5 درجة مئوية، في حين أن الظواهر الجوية الشديدة والحرارة الشديدة تزيد من حرارة كوكبنا بالفعل”. 

وأضافت أندرسن أن الناس يلجؤون بشكل متزايد إلى المحاكم لمكافحة أزمة المناخ، ومحاسبة الحكومات والقطاع الخاص وجعل التقاضي آلية رئيسية لضمان العمل المناخي وتعزيز العدالة المناخية.

ويقدم التقرير الذي تم إصداره عشية الذكرى السنوية الأولى لإعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن الوصول إلى بيئة نظيفة وصحية باعتباره حقا عالميا من حقوق الإنسان، لمحة عامة عن أهم قضايا التقاضي بشأن المناخ في العامين الماضيين، بما في ذلك التطورات غير المسبوقة.

وأشار إلى أنه مع ارتفاع عدد النزاعات المتعلقة بالمناخ من حيث التكرار والحجم، تزيد مجموعة السوابق القانونية أيضا، وتشكل مجالا قانونيا أكثر اكتمالا.

وأوضح التقرير أن العدد الإجمالي للقضايا المتعلقة بتغير المناخ زاد من 884 قضية في عام 2017 إلى 2180 قضية في عام 2022.

وعلى الرغم من أن غالبية القضايا تم رفعها في الولايات المتحدة، حسب المصدر ذاته، إلا أن التقاضي بشأن المناخ يكتسب زخما في جميع أنحاء العالم، حيث تم رفع حوالي 17 في المائة من القضايا في الوقت الراهن في البلدان النامية، بما في ذلك في الدول الجزرية النامية الصغيرة.

وتم التقاضي في هذه القضايا، وفقا للبرنامج الأممي، في 65 هيئة حول العالم بما فها المحاكم الدولية والإقليمية والوطنية، والمحاكم المحلية، والمحاكم العليا، والهيئات شبه القضائية والمحاكم الأخرى، بما في ذلك الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة ومحاكم التحكيم.

ويشير التقرير أيضا إلى أن الوعي المتزايد بآثار تغير المناخ في السنوات الأخيرة أدى إلى اتخاذ إجراءات ضد الشركات، بما في ذلك القضايا التي تسعى إلى تحميل كل من الشركات العاملة في مجال الوقود الأحفوري والشركات الخاصة المسؤولية عن الأضرار المناخية وغيرها من بواعث غازات الاحتباس الحراري.

ووفقا لتوقعات التقرير، سيزداد في المستقبل عدد القضايا المتعلقة بالهجرة بسبب المناخ، والحالات التي قدمتها الشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية والمجموعات الأخرى المتأثرة بشكل غير متناسب بتغير المناخ، والقضايا المتعلقة بالمسؤولية بعد وقوع الأحداث المناخية الشديدة.

 

Related posts

Top