الأساتذة المتعاقدون يهددون بتمديد الإضراب من جديد

من المرتقب أن تنطق المحكمة الابتدائية بالرباط، يومه الخميس، بالحكم في حق الفوج الأول من الأساتذة المعتقلين الذين يبلغ عددهم حوالي 20 أستاذا والذين جرى اعتقالهم على خلفية احتجاجات بالعاصمة الرباط خلال الموسم الدراسي الماضي.
وينتظر أن تصدر نفس المحكمة الحكم في حق الفوج الثاني والثالث (13 أستاذا – 16 أستاذا) في 16 من مارس الجاري، وسط تلويح من قبل التنسيقية بإضراب وطني مفتوح في حالة إدانة أفواج الأساتذة المتابعين.
ويخوض الأساتذة المتعاقدون إضرابا وطنيا شاملا، انطلق من بدارية الأسبوع الماضي، وجرى تمديده الاثنين الماضي إلى حدود يومه الخميس، وذلك على خلفية توقيف فوج جديد من الأساتذة (60 أستاذا) خلال الإنزال الوطني الذي عرفته مدينة الرباط، منتصف الأسبوع الماضي، ومتابعتهم في حالة سراح أمام محكمة الاستئناف بنفس المدينة.
وكانت التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، قد أعلنت الاثنين الماضي عن تمديد الإضراب الوطني الشامل عن العمل لأربعة أيام أخرى انطلاقا من الاثنين وإلى غاية يومه الخميس احتجاجا على التدخل الأمني والاعتقالات التي طالت عشرات الأساتذة، والذين تقررت متابعتهم قضائيا أمام محكمة في خطوة اعتبروها تصعيدية من قبل السلطات التي قررت متابعة زملائهم بتهم جنحية.
وقالت التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد أن هذا الإجراء جاء ردا على اعتقال عدد من الأساتذة، والإصابات التي تعرضوا لها خلال الانزال الوطني الذي تم بالعاصمة الرباط خلال الأسبوع الماضي، متابعة “أمام الهجوم والاستهداف المفضوح للشغيلة التعليمية وإصرار الدولة على إهانة نساء ورجال التعليم، فقد تقرر تمديد الإضراب لأربعة أيام خلال الأسبوع الجاري، مرفوقا بأشكال نضالية حسب خصوصية كل جهة”.
وإلى جانب الإضراب الوطني، يدخل الأساتذة في احتجاجات نضالية بتنظيم وقفات أمام المحكمة الابتدائية بالرباط، استنكارا لما سمته التنسيقية بـ”المحاكمات الصورية” التي تعرض لها مناضلوها، فيما طالبت الشغيلة التعليمية بـاستمرار الإنزال بالعاصمة.
يشار إلى أن الأساتذة المتعاقدين خاضوا إضرابا وطنيا شاملا طيلة الأسبوع الماضي، فضلا عن إنزال وطني بالرباط لمدة ثلاثة أيام حيث جرى خلاله فض احتجاجات الأساتذة بالقوة واعتقال ما يزيد عن 60 أستاذا، بالإضافة إلى إصابات وإغماءات في صفوف الأساتذة.
وكانت الاحتجاجات المتواصلة قد انطلقت في إطار مطالب التنسيقية بإسقاط التعاقد والإدماج، ومطلب وقف المتابعات القضائية في حق ثلاثة أفواج من الأساتذة، تضم ما يزيد عن 40 أستاذا، الذين تجري محاكمتهم أمام المحكمة الابتدائية بالرباط، إذ كانت هذه الأخيرة قد أجلت الخميس الماضي النطق بالحكم في حق فوج يتكون من حوالي 20 أستاذا إلى جلسة 10 مارس الجاري.
إلى ذلك، كانت سلطات الرباط، قد أفرجت عن عشرات الأساتذة الذين جرى اعتقالهم في احتجاجات الأسبوع الماضي، فيما تقرر متابعة أزيد من 60 أستاذا في حالة سراح، أمام محكمة الاستئناف بالمدينة، وذلك بتهم عرقلة السير بالطرق العمومية وإهانة رجال القوة العمومية، والتجمهر غير المسلح دون ترخيص.

 سهام آيت حمادي (صحافية متدربة)

تصوير: أحمد عقيل مكاو

Related posts

Top