التدابير الحكومية تقضي على قطاع المكننة الفلاحية

كشفت إحصائيات الجمعية المغربية لمستوردي الآلات الفلاحية (AMIMA) للربع الأول من سنة 2023 عن بيع 142 جرارا فلاحيا جديدا فقط، ما يمثل انخفاض قدره 45٪ تقريبا مقارنة بنفس الفترة من السنة الفارطة والذي يأتي بعد الانخفاض المسجل في سنة 2022 بنسبة 43٪ مقارنة بسنة 2021 وبنسبة -52٪ مقارنة بمتوسط السنوات العشر الماضية.

وتتوقع (AMIMA) في حالة ما استمرت الصعوبات المتعلقة بشراء المعدات الفلاحية، إنهاء هذه السنة في نفس الاتجاه التنازلي بحجم متوقع لا يتجاوز 600 وحدة، وهو أدنى حجم سنوي مسجل خلال الثلاثين سنة الماضية.

وأوضحت الجمعية في بلاغ لها، أن نقص الأمطار ساهم جزئيا في انخفاض مشتريات المزارعين من المعدات الفلاحية، إلا أن العامل الأساسي في ذلك حسبها يعود خاصة إلى التدابير الجديدة التي تتعلق بمنح الموافقات المبدئية الخاصة بالإعانات الفلاحية التي أصبحت مربوطة بانخراط الفلاحين إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي(CNSS)  وبتطبيق ضريبة القيمة المضافة على المنتجات والمعدات الفلاحية في الداخل وعلى مستوى الاستيراد، والتي دخلت حيز التنفيذ على التوالي في 6 أكتوبر 2022 و28 يناير 2023، وكذلك التأخير في الحصول على الموافقات المبدئية الخاصة بالإعانات الفلاحية وصعوبة الحصول على التمويل.

وأكدت الجمعية المغربية لمستوردي الآلات الفلاحية التزامها التام بأي إجراء يهدف إلى الانخراط فيCNSS، مرفدة: “إلا أن الإجراءات اللازمة للحصول على شهادة الانخراط في CNSS وشهادة الأداءات المنتظمة لCNSS، وكذلك الحصول على الموافقة المبدئية الخاصة بالدعم الفلاحي تستمر ما بين أربعة وستة أشهر، مما يزيد من تعقيد عملية شراء المعدات الفلاحية”.

وشددت الجمعة على أن قرار إعفاء الفلاح من ضريبة القيمة المضافة في 28 يناير 2023 عند الشراء شرط تقديم شهادة الإعفاء، أدى إلى منع اقتناء المعدات الفلاحية حتى إلغائه في 20 أبريل 2023، كما أن إجراء إدخال ضريبة القيمة المضافة على واردات المعدات الفلاحية الذي دخل حيز التنفيذ في نفس التاريخ، أي 28 يناير 2023، يشكل عبئا على المستوردين الذين يتعين عليهم تحمل تمويل ضريبة الاستيراد هذه، ثم انتظار سدادها لفترة طويلة، مما يثقل خزينة الشركات المستوردة بمديونية الضريبة غلى القيمة المضافة التي لا يمكنهم تحملها بالإضافة إلى المبالغ المتعلقة بالإعانات المدفوعة عن طريق تفويض الديون.

وأشارت الجمعية إلى أن منح التمويل للفلاحين أصبح أكثر صعوبة، مما زاد من تعقيد مشاريع اقتناء المعدات الفلاحية، معتبرة أن الجمع بين كل هذه القيود، سيوجه الفلاحين أكثر فأكثر نحو اقتناء جرارات فلاحية وآلات حصاد مستعملة لا تلبي معايير التلوث والسلامة والتي تتجول في الطريق العام دون أن تكون مسجلة أو مؤمنة.

وأبرزت الجمعية نفسها أن الإحصاءات الصادرة عن مكتب الصرف تظهر ارتفاعا كبيرا في سنة 2022 من حيث واردات الجرارات الفلاحية المستعملة ، مؤكدة على أنه إذا لم يتم اتخاذ أي إجراء لمواجهة ذلك، ستزداد واردات الجرارات المستعملة بشكل أكبر وأسرع، بنفس وتيرة واردات آلات الحصاد المستعملة، والتي مثلت مند عدة سنوات ما يقرب من 100 ٪ من عمليات اقتناء هذا النوع من الآلات كما هو موضح في إحصائيات نفس المكتب.

وتابعت الجمعية أن هذه المعدات المستعملة تسبب خسائر في المحاصيل وضعف الغلة، و تساهم في ارتفاع أسعار المنتجات الزراعية والتضخم، داعية إلى إلغاء ضريبة القيمة المضافة على استيراد المعدات المخصصة حصريا للاستخدام الفلاحي، والتي تم تحديدها في قائمة المواد °5-1 -92و°15- 123 من القانون العام للضرائب.

وطالبت الجمعية بمنح الإعانات الخاصة بالمعدات الفلاحية بطريقة كافية ومتكررة، مقترحة منع استيراد الجرارات الفلاحية وآلات الحصاد وحصادات الأعلاف وغيرها من الآلات الذاتية الحركة التي يزيد عمرها عن خمس سنوات ووجوب خضوعها للإصدار الإلزامي لشهادة التخليص الجمركي وللتسجيل.

كما طالب الجمعية بإعفاء الفلاح من شهادة انتظام الدفع لدى CNSS سواء أثناء مرحلة “الاتفاق المبدئي ” أو مرحلة “طلب الإعانة”، وتقييد المراقبة على شهادة الانخراط في CNSS وتفعيل مسار المصادقة على تسجيل الفلاحين في CNSS بين المديريات الاقليمية للفلاحة DPA /المكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي ORMVA وCNSS، إضافة إلى تسهيل الحصول على التمويل لشراء المعدات الفلاحية من القرض الفلاحي للمغرب والبنوك المحلية الأخرى.

عبد الصمد ادنيدن

Related posts

Top