توقيع 14 اتفاقية بين وزارة الشغل والإدماج المهني وجمعيات عاملة في مجالي محاربة تشغيل الأطفال وحماية حقوق المرأة في العمل

تم أمس الثلاثاء بالرباط، توقيع 14 اتفاقية شراكة بين وزارة الشغل والإدماج المهني، وجمعيات عاملة في مجال محاربة تشغيل الأطفال وحماية حقوق المرأة في العمل، وذلك من أجل الاستفادة من الدعم المالي العمومي برسم سنة 2020.
وتندرج هذه الاتفاقيات، التي ترأس وزير الشغل والإدماج المهني، محمد أمكراز مراسيم التوقيع عليها، في إطار جهود الوزارة في مجالي محاربة ظاهرة تشغيل الأطفال وحماية حقوق المرأة في العمل، وانسجاما مع التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها المملكة.
وتهدف هذه الاتفاقيات إلى إنجاز عمليات انتشال الأطفال دون سن 15 سنة من أماكن العمل، وخاصة العمل المنزلي، وتحسين ظروف عمل الأطفال ما بين 16 و18 سنة، بمنع تشغيلهم في الأعمال الخطرة، والقيام بحملات للتحسيس بخطورة ظاهرة تشغيل الأطفال.
كما ترمي هذه الاتفاقيات إلى المساهمة في ترسيخ ثقافة المساواة المهنية داخل المقاولة، والقيام بحملات تحسيسية تستهدف النساء العاملات والمشغلين من أجل تسهيل ولوج النساء لسوق الشغل، وتحسين ظروف عملهن، وتمكينهن من التوفيق بين حياتهن الخاصة ومسؤولياتهن المهنية، فضلا عن تقوية قدرات المرأة العاملة.
وبهذه المناسبة، أكد السيد أمكراز على ضرورة تكثيف الجهود وحشد المزيد من الطاقات لمواجهة ظاهرة تشغيل الأطفال التي أصبحت من معيقات التنمية، وذلك من خلال النهوض بالشراكة في هذا المجال مع جمعيات المجتمع المدني، بغية انتشال الأطفال أقل من 15 سنة من كل أشكال العمل، في أفق إدماجهم في المنظومة التربوية وفي مؤسسات التكوين المهني التي تتناسب مع وضعيتهم ومؤهلاتهم.
كما تروم هذه الشراكة، وفق الوزير، العمل على الحد من تشغيل الأطفال المتراوحة أعمارهم ما بين 16 و18 سنة في الأشغال الخطيرة التي تفوق طاقتهم أو تضر بصحتهم وتعرقل نموهم الطبيعي، وسحب الطفلات القاصرات من العمل المنزلي والعمل على إيجاد البدائل لهن.
ولم يفت السيد أمكراز التذكير بالإنجازات على الصعيدين التشريعي والمؤسساتي، وإحراز بعض التقدم للتخفيف من حدة هذه الظاهرة في السنين الأخيرة، وذلك بفضل الجهود المبذولة من طرف القطاعات الحكومية المعنية بالطفولة، وكذا جمعيات المجتمع المدني والهيئات الحقوقية والمؤسسات الوطنية، لافتا، في الوقت نفسه، إلى أن التحديات تظل مطروحة، خاصة مع تداعيات جائحة “كوفيد 19” على الاقتصاد الوطني وتأثيرها على مستوى عيش الأسر المغربية.
من جانبه، أكد رئيس منظمة الكشفية المحمدية المغربية، محمد تبيوي، في تصريح للصحافة، على أهمية هذه الاتفاقية باعتبارها تهم شريحة من الطفولة المغربية خاصة في العالم القروي، مضيفا أن المنظمة تشتغل على القانون رقم 19.12، المنظم لموضوع تشغيل العاملات والعمال المنزليين في المغرب، للتحسيس بأهمية هذا القانون.
أما رئيسة المؤسسة الوطنية للتضامن مع النساء في وضعية صعبة (إنصاف)، مريم العثماني، فقد أشارت بدورها، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن الجمعية، ساهمت على مدى 20 سنة، في تمكين 10000 من الأمهات في وضعية صعبة والتكفل ب550 فتاة عاملة منزلية.
وقالت “نحن نكافح حتى لا يضحي الفتيان والفتيات الصغار بطفولتهم”، مشيرة إلى أن الجمعية تعمل على ضمان تتبع اجتماعي ومدرسي منتظم للأطفال الذين تمت إعادة إدماجهم، والتحسيس بمخاطر عمل الفتيات القاصرات أو “العاملات المنزليات الصغيرات” وبحقوق الطفل.
يذكر أنه تم انتقاء هذه الجمعيات بناء على معايير محددة من طرف لجنة بين وزارية تم تشكيلها لهذا الغرض، وكذا على ضوء نتائج دراسة تقييمية للمشاريع المقترحة من طرف الجمعيات المذكورة، حيث تم التركيز هذه السنة على المشاريع التي أعطت الأولوية للفئات الموجودة في المناطق النائية.

Related posts

Top