جمعية تنمية عالم الأرياف والجمعية الديمقراطية للمنتخبين التقدميين تحتفيان بالمناضلة هنو العلالي

عاشت مدينة والماس، أول أمس السبت، لحظة استثنائية بامتياز، وهي تحتفي بامرأة استثنائية، قادمة من زمن استثنائي، إنها لحظة تكريم المناضلة السياسية والحقوقية والجمعوية الدكتورة هنو العلالي معمر، اعترافا بإسهاماتها وعطاءاتها المتميزة في مجالات متعددة، خاصة في مجال النضال من أجل حقوق المرأة بصفة عامة، والمرأة والفتاة القرويتين بصفة خاصة.
عندما فكرت جمعية تنمية عالم الأرياف والجمعية الديمقراطية للمنتخبين التقدمين، في الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، فضلتا تخليد هذه الذكرى الأممية بطريقة أخرى، خارج المألوف والمعتاد في مثل هذه المناسبات… فكان الاحتفال بالدكتورة هنو العلالي بطعم تلك الفتاة القروية التي رسمت لنفسها مسارا كفاحيا، لتصل إلى أعلى المراتب في العلم والمعرفة، وفي النضال الحقوقي والسياسي الذي يقترن بنكران الذات.
الاحتفال كان متميزا وكان احتفالا شعبيا، بالنظر إلى طبيعة الحضور الشعبي الواسع من أبناء وبنات المدينة والدواوير المجاورة الذين أصروا على أن يشاركوا الدكتورة هنو العلالي لحظة الاحتفال، وفي الوقت ذاته، أن يساهموا في تكريمها لأنهم يحتفظون لها بجزيل المحبة والعرفان لما أسدته من خدمات جليلة لهذه المدينة والماس وللفتاة القروية التي احتضنتها الجمعية التي تعنى بهذه الشريحة، والتي تحمل الاسم الأمازيغي “إيلي” أي ابنتي، والتي أسستها الدكتورة هنو العلالي وأسست معها مؤسسة للرعاية الاجتماعية دار الفتاة “إيلي” التي تحتضن أزيد من 70 فتاة جئن من مناطق قروية نائية.
تكريم الدكتورة هنو العلالي، هو تكريم لامرأة “صنعت الفرق، وقهرت القدر، وانتصرت عليه، وهي نموذج لما يمكن أن تكون عليه المرأة المغربية إذا فتح الباب أمامها” على حد تعبير إسماعيل العلوي، رئيس مجلس رئاسة حزب التقدم والاشتراكية ورئيس جمعية تنمية عالم الأرياف، الذي قال أيضا في كلمته بالمناسبة “إن هنو العلالي، امرأة عزيزة على الجميع، وتتميز بنكران الذات”.
وشدد إسماعيل العلوي، خلال هذا اللقاء الذي أداره، المستشار الجماعي عن حزب التقدم والاشتراكية الجيلالي بيدا، على أن الاحتفال، في واقع الأمر، بالدكتورة هنو العلالي، هو اعتراف بكل المجهودات التي كرستها طوال حياتها العائلية والمهنية، وتكريم مستحق لامرأة جدية ورائدة ومناضلة بدون هوادة، وهو في الوقت ذاته، تكريم لمسار نسائي نموذجي لا ينازع فيه أحد، واعتراف بالمرأة القائدة في المغرب وبعملها المتواصل من أجل التنمية البشرية والاجتماعية، وتتويج لمسار حافل بالتطوع والكفاح والعطاء في المجالات السياسية والجمعوية والنسائية والحقوقية.  
وأضاف العلوي أن هنو العلالي لم تنس أصولها، سواء عندما تخرجت من الجامعة الفرنسية كطبيبة، وعادت إلى المغرب كأول طبيبة مغربية متخصصة في أمراض النساء والتوليد، وأيضا عندما قررت العودة إلى مسقط رأسها والماس، وتشتغل انطلاقا من تجربتها الخاصة، لإنقاذ الفتاة القروية من براثين الجهل والتهميش لأنها مرت من نفس التجربة، عندما كانت طفلة صغيرة وقررت ذات يوم اللحاق بأخيها في المدرسة، لتكون تلك هي البداية.  
من جانبه ذكر كريم التاج، الكاتب العام للجمعية الديمقراطية للمنتخبين التقدميين، في كلمة له بالمناسبة، بأهمية المحتفى بها هنو العلالي كواحدة من القلائل اللواتي اخترن النضال السياسي والحقوقي في فترة كان فيها للنضال السياسي عموما ونضال المرأة خصوصا، معنى آخر، وأوضح كيف أن المحتفى بها لاتزال متمسكة بالنضال من أجل الرقي بأوضاع المرأة والفتاة القرويتين.   
 تكريم المناضلة الحقوقية هنو العلالي معمر هو تكريم “مبني على الجدارة والاستحقاق” على حد تعبير محمد الصبار الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي ألقى شهادة، بالمناسبة، في حق المحتفى بها باعتبارها مناضلة حقوقية وعضو المجلس الوطني لحقوق الأنسان،  مشيرا إلى أن المحتفى بها من الرائدات اللواتي تحدين الصعاب والفضاء الذكوري وعقلية التهميش، إذ انخرطت مبكرا في العمل السياسي، وقدمت الكثير من العطاء، في صمت وبتواضع كبير في حزب التقدم والاشتراكية، حيث حظيت بشرف عضوية اللجنة المركزية أيام كان فيها الفعل السياسي مجرما إلى حد ما.
وتابع الصبار “ليس من الضروري أن أذكركم ماذا يعني في ذلك الزمان أن تتبوأ المرأة مركزا في حزب يساري ومعارض إلى جانب جهابذة العمل والنضال والديمقراطية من أمثال الراحلين علي يعته، وعزيز بلال، وعبدالله العياشي، وشمعون ليفي، إلى جانب الأستاذ إسماعيل العلوي وآخرين”.
وأثنى الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان على الحس الإنساني الرفيع الذي تتمتع به الدكتورة هنو، واصفا إياها بـ “مخففة المواجع والآلام” من خلال تفانيها في العمل بروح مهنية عالية، وباحترام تام وحرفي لقسم المهنة وبوفاء قل نظيره، خصوصا وأنها كانت تزاوج بين العمل الطبي والجراحة والتمريض والمرافقة.
وتوقف محمد الصبار عند مسارها بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان، إذ قال في هذا السياق “عرفت الدكتورة هنو عن قرب أثناء مسارنا المشترك في المجلس الوطني لحقوق الانسان، لمست فيها الالتزام والانضباط ووفرة العمل بروح شبابية وبابتسامة رائعة تفوح منها روح الأمل”، مشيرا إلى أنها تركت بصماتها في العديد من تقارير المجلس الوطني وآرائها الاستشارية، خاصة ما تعلق منها بالمرأة والطفولة وموضوع الإجهاض والاستراتيجية الوطنية لداء فقدان المناعة وحقوق الإنسان.
من جانبها، وصفت المناضلة الحقوقية جميلة السيوري رئيسة جمعية عدالة المحتفى بها هنو العلالي، بـ “الحب الجميل”، و”المعد” الذي ينتقل بين الجميع بقوة، مبرزة أن مسارها التاريخي هو مسار متعدد، فيه الحقوقي والسياسي والجمعوي والتنموي وأيضا نسائي، وهي بحسب جميلة السيوري، رمز التحدي، وعنوان مواجهة الصعاب في مجال الدراسة والتفوق العلمي والمعرفي، وفي مجال النضال السياسي والحقوقي في زمن كان يصعب فيه العمل السياسي والجمعوي.
وأضافت السيوري، أن ما يميز هنو العلالي هو أنها مناضلة، تعمل في صمت لم تبحث عن الشهرة، تشتغل واثقة الخطى تمشي دائما، مشيرة إلى التجربة المتميزة لجمعية “إيللي” التي أسستها المحتفى بها، كمؤسسة للتنشئة الاجتماعية ولتشجيع الفتاة القروية على التمدرس.
وبالنظر إلى الأدوار التي كانت تضطلع بها الدكتورة هنو العلالي داخل هيئة الأطباء بالمغرب، قال الدكتور مولاي الطاهر العلوي الرئيس الأسبق للهيئة الوطنية لأطباء المغرب “إن المحتفى بها مناضلة مؤثرة، وذات قناعات” مشيرا إلى أنه تعرف عليها عندما كانت طالبة مناضلة في الاتحاد الوطني لطلبة المغرب بفرنسا، وأيضا عند عودتها إلى المغرب والدينامية التي كانت تتميز بها في دفاعها عن قضايا المهنة والأطباء.  
وتميز هذا اللقاء التكريمي بالشهادة التي ألقتها الوزيرة السابقة نزهة الصقلي التي تحدث عن دعمها المؤسساتي لمؤسسة الرعاية الاجتماعية “إيللي” عندما كانت مسؤولة على قطاع التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، خلال حكومة عباس الفاسي، مبرزة دور جمعية “إيللي” في محاربة الهدر المدرسي ومحاربة زواج القاصرات وتشغيل الفتيات.
كما تميز هذا الاحتفاء بكلمة المستشارة الجماعية العضو بالمجلس البلدي والماس السيدة نجاة أقزوز التي اعتبرت المحتفى بها نموذجا للمرأة المغربية التي كسرت منذ البداية قيود التهميش والإقصاء، وخضوع المرأة للمجتمع الذكوري، مشيرة إلى أن هنو العلالي هي امرأة استثنائية بتاء التأنيث المتحركة..
وباسم الفرع المحلي لحزب التقدم والاشتراكية، وقف جمال علابو عند مسار المناضلة هنو، وقال بخصوصه، إنه “مسار استثنائي لامرأة صنعت التحدي، بنضالاتها من أجل رفع المعاناة والتهميش عن المرأة القروية”، مشيرا إلى أن المحتفى بها لم تتوقف عن النضال لتصبح، بذلك، نموذجا للنضال الوطني والنضال النسائي والحقوقي الذي آمنت به واشتغلت لأجله”.
وألقت بالمناسبة طفلتان من جمعية “إيلي” كلمة معبرة على التميز وعلى الفرق الذي تحدثه هذه المؤسسة وسط الفتاة القروية، وقد تأثر الجميع بتلك الكلمات النابعة من العمق ومن صلب الحقيقة، ومن صلب المعاناة التي عرفن كيف يترجمنها، بشكل يأخذ طابع الشعر والقصيدة النثرية، تبرز المستوى الراقي لتلميذات “إيليّ” اللواتي يحصلن على أعلى المعدلات ويخلقن التميز في فصولهن الدراسية.
وقد تميز هذا الحفل بحضور حزبي وازن من جهات الرباط سلا القنيطرة، من مناضلين ومستشارين جماعيين بالجهة إلى جانب النائب البرلماني باسم حزب التقدم والاشتراكية الحبيب الحسيني، وأعضاء الديوان السياسي للحزب واللجنة المركزية، إلى جانب أسرة المحتفى بها من أبناء وبنات وأحفاد، بالإضافة إلى فتيات جمعية “إيلي” اللواتي حضرن إلى جانب أسرهن، تكريم الدكتورة هنو العلالي.
كما تم تسليم المحتفى بها ذرع التكريم الذي سلمه لها رئيس الجمعية الديمقراطية للمنتخبين التقدمين، ولوحة فينة من إبداع الفنان التشكيلي محمد علي عالم، ليختتم اللقاء في جو احتفالي وعلى إيقاع النشيد الوطني الذي رددته فتيات الجمعية، قبل أن ينتقل الجميع إلى المؤسسة التي تحتضهن مؤسسة دار الفتاة “إيلي” والوقوف على هذه التجربة المتميزة والتي يتعين تعميمها كنموذج لتمدرس الفتاة بالعالم القروية.  

*****

بروتريه

هنو علالي معمر.. امرأة استثنائية


لن أدعي أنني أعرف، عن قرب، المناضلة الحقوقية والسياسية الدكتورة هنو علالي معمر، أو أدعي أني عايشتها عن قرب، لكن على الرغم من ذلك، فهي من النوع الذي، حينما تلتقيه، حتى وإن كانت أول مرة، تجد نفسك قريبا إليه، وتجد نفسك وكأنك تعرفه منذ زمان.
دفعني الفضول مرات عديدة عندما كنت ألتقيها، كمناضلة قيادية في حزب التقدم والاشتراكية، وهي إلى جانب مناضلين من طينة إسماعيل العلوي رحال الزكراوي والمهدي بنشقرون وعمر الفاسي وغيرهم، أو عندما أحضر بعض الأنشطة الحزبية التي كانت تقام في العاصمة الرباط، (كان يدفعني الفضول)  لطرح السؤال، دون الإفصاح عنه، وهو كيف لمرأة، فبالأحرى لفتاة، في حقبتها ءانداك، أن تنخرط في الفعل السياسي وخاصة في صفوف الحزب الشيوعي المغربي وبعده حزب التحرر والاشتراكية، ثم التقدم والاشتراكية؟ علما أن طابع المجتمع المغربي حينها، كان محافظا، وكان لا يسمح، في الغالب، للمرأة بالدراسة حتى، فكيف بالانخراط في الفعل السياسي. لم أكن أنتظر كثيرا لأجد الأجوبة، سواء عند من عرفوها عن قرب، أو بطريقة غير مباشرة، عندما تتحدث هي عن نفسها، تيقنت حينها، أنها فلتة من فلتات زمنها، والدليل هو أن هنو علالي معمر تعد من الطبيبات الأوائل بالمغرب ومن أوائل الشابات المناضلات اللواتي انخرطن في العمل السياسي الوطني.
البدايات كما تحكيها هي في إحدى حلقات برنامج «زمن الحكي» بالإذاعة الوطنية للصحفي الإذاعي صافي الناصري ، كانت بأحد الدواوير التي تبعد عن مدينة والماس بحوالي 10 كيلومترات، في عمق جبال الأطلس المتوسط، من قبائل زيان، حيث رأت هنو علالي النور، نهاية أربعينيات القرن الماضي، وسط عائلة متوسطة الحالة، مثلها مثل أغلب الأسر المغربية ءانداك، تعيش على الترحال وعلى الفلاحة وتربية المواشي، كان الأب، رغم أنه لم يذهب إلى المدرسة، كان منفتحا، ودليلنا في ذلك، أنه عندما علم أنها لحقت بأخيها إلى المدرسة بوالماس، مشيا على الأقدام، لم يمنعها من معاودة الكرة من جديد ومن متابعة دراستها، حيث حظيت بدعم المدرسة الفرنسية التي شجعتها على البقاء على استكمال الدراسة.  
رغم صغر سنها، ءانذك، فهي لازالت تختزن تلك التفاصيل الدقيقة التي وشمت ذاكرتها بأشياء جميلة وفي نفس الوقت بسيطة، لكنها كانت تجلب السعادة وتبعث على الطمأنينة والأمان والمحبة بين الناس، ولازالت تتذكر كيف أن الأمكنة، على امتدادها، واختلافها، كانت تفوح منها رائح الحياة، وكيف كان الإنسان مفعما بالأمل ويعطى معنى لوجوده.
هنو علالي قبل أن تتابع دراستها الإعدادية في إعدادية أم البنين بمدينة فاس، التي كانت بالنسبة لها نقطة تحول أساسية في حياتها، حصلت على الشهادة الابتدائية سنة 1953 بتاهلة، حيث كان تعليمها مقتصرا على الفرنسية في البداية، قبل أن يتلقفها الأستاذ محمد شفيق الذي يعود له الفضل في تعلمها اللغة العربية، كان دعما وسندا لها في تعلم لغة الضاد.   
حكاية هنو علالي مع الطب، لم تكن بحسبها صدفة، بل كانت رغبة تولدت لديها منذ كان عمرها 12 سنة، حيث علق في ذهنها، مرض والدتها التي كانت مضطرة لقطع الكيلومترات من أجل الوصول إلى الطبيب، وباتت عندما تسأل عن طموحها، كانت تجيب على الفور بالقول: «أريد أن أصبح طبيبة».. حسمت الاختيار منذ البداية، وذهبت لدراسة الطب بمونبوليه بفرنسا بعد حصولها على شهادة الباكالوريا بثانوية للاعائشة بالرباط.
دراسة الطب في فرنسا، فتحت عينها على العديد من الأحداث العالمية والعديد من القضايا العادلة التي كانت تقتضي النضال من أجلها وفي مقدمتها النضال من أجل استقلال الجزائر ومن أجل التقدم المجتمعي بالنسبة للمغرب الذي كان قد حصل لتوه على الاستقلال، اختارت حينها عن وعي وقناعة الانضمام إلى صفوف الحزب الشيوعي المغربي والنضال داخل الإطار الطلابي الاتحاد الوطني لطلبة المغرب سنة 1962.
الوضع في تلك الفترة، في فرنسا وفي الجامعة الفرنسية، لم يكن سهلا بالنسبة إليها، هي الشابة الأمازيغية المشبعة بقيم التحرر والمساواة، ولم يكن، أيضا، سهلا على باقي الطلاب الأجانب وخاصة الأفارقة، حيث كانت فرنسا تعرف، حينها، تنامي الحركة العنصرية ضد المغاربة والأفارقة عموما، وكان ذلك بالنسبة لهنو علالي محفزا على مزيد من النضال ومناصرة القضايا العادلة للطلاب، مما دفعها للانخراط في صفوف اتحاد الطلبة المسلمين لشمال إفريقيا، وهي المنظمات التي لعبت دورا أساسيا في تكوينها وفي بلورة وعيها السياسي.
عرفت هنو علالي كيف توازي بين الدراسة في الطب وبين النضال السياسي، ووظفت كل ما راكمته من مدارك ومعارف خلال عودتها إلى المغرب بعد حصولها على الدكتوراه في الطب نهاية ستينيات القرن الماضي.. وبعد أن تنقلت بين مختلف المستشفيات الوطنية، عادت، في نهاية مشوارها المهني، إلى مدينة والماس مسقط رأسها، لتعطي يد العون لفتيات صغيرات يذكرانها بطفولتها، ويذكرانها كيف قاومت من أجل التعليم، فأسست جمعية «إللي» أي «ابنتي» التي تعنى بتمدرس الفتاة القروية والتي عبرها بادرت لإحداث دار الفتاة لإيواء أزيد من 70 فتاة منحدرة من العالم القروي لتمكينهن من متابعة دراستهن في مختلف مستويات التعليم الابتدائي والإعدادي.  
هنو علالي معمر هي شخصية متعددة الأبعاد، تستشعر وأنت في حضرتها الكثير من المهابة، لكنك كلما اقتربت تجدها نموذجا لثراء فكر المرأة المغربية التي قررت الانحياز في وقت مبكر لقضايا المرأة والمجتمع.. عندما تجالسها، تمتلك الرغبة في معاودة اللقاء من جديد، وكل مرة تكتشف جزء من شخصيتها المتفردة، وتزداد يقينا، أن انطباعك الأول عنها، حقيقة، هي استثناء في زمن كان فيه النضال مرادفا لسنوات الجمر والرصاص، وهي استثناء في النضال الجمعوي والعمل الميداني في زمن أصبحت فيه قيمة التطوع عملة نادرة. 

محمد حجيوي

Related posts

Top