الرئيس الألماني السابق مورست كولر مرشحا لخلافة كريستوفر روس

من المتوقع أن يعين الأمين العام الأممي الجديد أنطونيو غوتيريس، نهاية الشهر الجاري، الرئيس الألماني السابق، مورست كولر، مبعوثا شخصيا له إلى الصحراء، خلفا للأمريكي كريستوفر روس الذي كان قد قدم استقالته من منصبه بعد أن شغله لمدة ثمان سنوات.
 ووفق ما تناقلته مصادر إعلامية، فإن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، أحاط علما مختلف الأطراف المعنية باسم المبعوث الشخصي الجديد إلى الصحراء الألماني مورست كولر. وهو رجل سياسي ينتمي إلى الحزب المسيحي الديمقراطي، الحزب الذي تتزعمه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.  
وفور علمها باسم المبعوث الشخصي الجديد إلى الصحراء، سارعت جبهة البوليساريو إلى تسخير إعلامها من أجل الانتقاص من شخصية الرئيس الألماني السابق مورست كولر، واتهامه بانعدام الخبرة، وعدم الإلمام بملف الصحراء الذي قالت عنه أنه “استعصى على سياسيين كبار من حجم وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جيمس بيكر”، في إشارة إلى أن المبعوث الجديد هو أقل حجما من سلفه كريستوفر روس ومن جميس بيكر.
ويرى مراقبون أن الحملة الاستباقية لجبهة البوليساريو وأبواقها الإعلامية ضد المبعوث الأممي الجديد إلى الصحراء، تجسد رغبة الحركة الانفصالية في تطويق الأمين العام أنطونيو غوتريس، والتي تحاول أن تبرزه كشخصية غير محايدة، فقط لأنه اختار شخصية أوروبية، قد تخدم في اعتقادها مصالح المملكة المغربية، مستحضرة، في ذلك، فترة الهولندي بيتر فان والسوم الذي كان قد أكد على جدية المقترح المغربي القاضي بمنح الأقاليم الصحراوية حكما ذاتيا، وفاوض على أساسه.   
ومن المنتظر أن يقدم الأمين العام الأممي أنطونيو غوتيريس هذا الشهر تقريره السنوي حول الوضع في الصحراء المغربية، إلى مجلس الأمن. ووفقا لما تضمنه التقرير، في نسخته الأولية، والتي نشرها موقع الأمم المتحدة، يرتقب أن يوصي المجلس بتمديد بعثة الأمم المتحدة إلى الصحراء المعروفة باسم “المينورسو” لولاية جديدة بداية من 30 أبريل الجاري.  
ومن أبرز النقط التي أشار إليها التقرير الأولي للأمين العام الأممي حول الصحراء، تأكيده على استقالة كريستوفر روس من منصبه كمبعوث أممي إلى الصحراء، والأحداث التي شهدتها منطقة الكركرات مع الإشارة إلى الموقف الرزين للمغرب الذي أعلن، من جانب واحد، خلال شهر فبراير الماضي، عن سحب قواته من الكركارات مقابل تعنت جبهة البوليساريو وإصرارها على عدم الانسحاب رغم النداءات المتكرر للأمين العام الأممي.
كما أفرد التقرير حيزا للحديث عن عوة المغرب إلى حضنه المؤسسي الاتحاد الإفريقي شهر يناير الماضي، وكذا طلب المملكة استبعاد ما يسمى بـ “الجمهورية الصحراوية” من اجتماع بين الاتحاد الأفريقي واللجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة على أساس أنها ليست عضوا في اللجنة الاقتصادية لأفريقيا.

محمد حجيوي

Related posts

Top