تاعرابت المسكين ..

أعلن مدرب المنتخب المغربي، الفرنسي هيرفي رونار أول أمس الثلاثاء، عن القائمة النهائية للعناصر الوطنية التي ستواجه منتخب كوت ديفوار، برسم الجولة السادسة والأخيرة عن المجموعة الثالثة، من الإقصائيات الإفريقية المؤهلة لنهائيات كأس العالم بروسيا صيف السنة القادمة.
26 لاعبا وجهت لهم الدعوة، ويلاحظ من خلال اللائحة حضور كل الأسماء التي شكلت العمود الفقري لتشكيلة المنتخب في المباريات الأخيرة، وهي مسألة طبيعية بالنظر إلى المستوى الجيد الذي وصلت إليه، وظهور نوع من التكامل في الأداء وبمختلف الخطوط.
سقطت بعض أسماء إما بفعل الإصابة أو عدم الجاهزية، ومن بينها مروان داكوستا ويوسف أيت بناصر والمهدي كارسيلا ووليد أزارو، بينما وجهت الدعوة لخمسة لاعبين من البطولة المحلية وهم مدافعا الرجاء البيضاوي جواد ياميق وبدر بانون ومهاجما الوداد البيضاوي أشرف بنشرقي وإسماعيل الحداد، وحارس اتحاد طنجة رضا التكناوتي.
سجل أيضا توجيه الدعوة مجددا لكل من سفيان بوفال الذي استعاد رسميته والمدافع حمزة منديل العائد من الإصابة، بينما سقط من اللائحة عادل تاعرابت الذي كان الكثيرون ينتظرون عودته هو الآخر لتشكيلة الأسود بعد غياب طويل.
تاعرابت الذي اجتهد كثيرا واستعاد مستواه السابق بعد فترة تحضير دامت أكثر من سنة ونصف، عاد ليظهر بمستوى لافت، وهو يمنى النفس مجددا بإمكانية توجيه الدعوة إليه من طرف رونار، ومشاركة زملائه في المقابلة الهامة يوم السبت 11 نونبر الجاري التي سيحتضنها ملعب “فيليكس هوفويت بواني” بالعاصمة الإيفوارية أبيدجان.
تاعرابت عبر صراحة عن الرغبة في العودة، وانتظر بشوق كبير التفاتة من طرف الناخب الوطني، خاصة بعدما راجت أخبار عن اتصال بينه وبين المدرب، وتعبير هذا الأخير له عن اهتمامه وإعجابه بالفترة الإيجابية التي يمر منها مع فريقه الإيطالي جنوى.
ما يؤكد على الرغبة القوية لعادل في العودة للمنتخب، تصريحاته الإيجابية في الفترة الأخيرة، واعترافه بالأخطاء التي ارتكبها سواء خلال تواجده المتقطع مع الفريق الوطني، أو مع كل الأندية التي لعب لها سواء بفرنسا أو إنجلترا أو البرتغال، ليختفي بعد ذلك عن الأنظار، إلى أن عاد مجددا بمستوى لافت ونضح في التعامل واعتراف بالأخطاء القاتلة التي ارتكبها طيلة مساره الرياضي.
عادل تاعرابت يشكل حالة خاصة، لكن ليست فريدة من نوعها، فهو من طينة اللاعبين المتميزين بتقنياتهم الرائعة التي لا يمكن أن تجدها في لاعب عادي، هو قوي البنية، حاسم في الكثير من المناسبات، إنسان طيب، لكنه مزاجي بطريقة لا تطاق ومن الصعب احتواؤه، ردود فعله تكون أحيانا غير متوقعة، وكثيرا ما كانت سلبية، كما حدث أيام المدرب البلجيكي إيريك غيريتس، عندما غادر فجأة معسكر المنتخب بمراكش قبل يومين من موعد المواجهة القوية ضد منتخب الجزائر في الرابع يونيو 2011.
كنا ننتظر توجيه الدعوة لتاعرابت أولا قصد الاستفادة من المرحلة الإيجابية التي يمر منها، وثانيا مساعدته على الخروج من الأزمة النفسية السيئة التي كان يمر منها، وتأكيد مقولة الوطن غفور رحيم، لكن لرونار رأي آخر، وهو على حق ما دام لم يثبت العكس …

محمد الروحلي

Related posts

Top