سوبر مغربي بطعم برتقالي…

ختم فريق نهضة بركان الموسم الكروي الوطني بتتويج غال، بعد الفوز في المباراة النهائية لكأس العرش على حساب الوداد البيضاوي، عن طريق الضربات الترجيحية، إثر انتهاء الوقتين القانوني والإضافي بالتعادل الأبيض. فقبل موعد السوبر الافريقي، بحكم فوز الوداد بالعصبة، وتتويج بركان بمسابقة الكاف، كان للفريقين موعد مع سوبر مغربي، متمثل في نهاية كاس العرش لموسم 2020 -2021، وهذا يبين المسار الناجح للناديين معا، قاريا ووطنيا.
   فأمام جمهور حضر بأعداد محترمة، رغم العطلة الصيفية، ورغم ارتفاع درجة الحرارة، جاءت المقابلة متكافئة نوعا ما، سيطرت على أطوارها الحسابات التكتيكية للمدربين وليد الركراكي وفلوران ايبينغي، الشىء الذي يفسر قلة فرص التسجيل، وانحصار أغلب فترات اللعب بوسط الميدان.
كما كان لطول الموسم، ومرور الفريقين معا بظروف صعبة وشاقة، من جراء المشاركة بالمنافسات القارية، وتعدد السفريات وطول المسافات… تأثير بالغ على الجانب البدني للاعبي الفريقين، وهذا ما يفسر ظهور حالات من العياء، وكثرة الأخطاء وتعدد الاصطدامات، وتعمد تكسير إيقاع اللعب.
وبالرغم من الطابع الحاسم للمباراة، إلا أن معظم أطوارها تميزت بالروح الرياضية العالية، باستثناء الحركة الصبيانية التي قام المدرب وليد الركراكي، استحق على إثرها الورقة الحمراء، وهو سلوك يعكس شخصية مدرب في حاجة إلى الكثير من الاتزان والرزانة.
باستثناء ذلك، فإن المباراة كانت في مستوى الموعد الذي يحمل الكثير من الدلالات السامية  والأبعاد الوطنية، وعليه، فإن كل الفرق المغربية تسعى للظفر بهذه الكأس، وخاصة الوداد الذي غاب عنه التتويج لسنوات الطويلة، وكان يمنى النفس هذا الموسم بتحقيق الثلاثية، بحكم مروره بموسم ناجح، إلا أنه اصطدم بالمقابل برغبة قوية من طرف البركانيين، الذين عرفوا كيف يحافظون على توازنهم طيلة المواجهة، كما عرفوا في الأخير كيف يهدون للجمهور البركاني لقبا آخر يغني رصيد فريقهم، الذي تحول خلال السنوات الأخيرة، إلى واحد من الركائز الأساسية لكرة القدم الوطنية.
برافو لكل مكونات نهضة بركان، “هاردلاك” لوداد الأمة، المدعو للحفاظ على تماسكه، قصد الظهور بمستوى أفضل خلال مباراة السوبر الافريقى ومسابقة كأس العالم للأندية…

محمد الروحلي

Related posts

Top