قدماء المنجميين المغاربة بشمال فرنسا يفكون الاعتصام في انتظار جديد المفاوضات

أسفر اجتماع للتفاوض ضم، صباح أمس الخميس، جمعية قدماء المنجميين المغاربة بشمال (با دو كالي) بفرنسا  والوكالة الوطنية لضمان حقوق المنجميين، بمقر هاته الأخيرة بـ(نواييل سو لانس)، عن  اتفاق مبدئي يقضي بفك الاعتصام وإزاحة الخيمة الكبيرة المنصوبة في ساحة الوكالة والدخول في مشاورات لحل المشاكل القائمة.


وقال عبد الرحيم لعبايد الكاتب العام للنقابة الديمقراطية للفوسفاطيين، عضو المكتب الوطني للفدرالية الديمقراطية للشغل، لبيان اليوم ،أن نهاية هذا الملف، الذي عمر لحوالي عشرين سنة، تتطلب مزيدا من  اليقظة والمتابعة من أجل التوصل إلى حل المشاكل العالقة، والتي تهم أساسا، السكن والتكفل بالأمراض المزمنة التي لحقت بعض العمال.

وشدد عبد الرحيم لعبايد على تعاطف كل منجميي العالم مع المحجتين والتضامن المطلق للنقابات المغربية التي تتابع مراحل نضالاتهم في إطار علاقاتها الخارجية مع النقابات الفرنسية.

وهو ما نفاه الحسين الكافوني، البرلماني السابق، والمكلف سابقا بهذا الملف داخل الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الذي أكد لبيان اليوم أن علاقة الكونفدرالية العامة للشغل بفرنسا مع عمال هذه المناجم انقطعت وانتهت فور الاتفاق المبرم حول إغلاق المناجم.

وأضاف الحسين الكافوني موضحا أن المتتبع الوحيد والنشيط  لهذا الملف اليوم هو عبد الله سماط، رئيس جمعية قدماء المنجميين المغاربة بشمال (با دو كالي) الذي يرجع له الفضل في تنظيم  لقاء أمس الخميس، عقب مشاوراته مع  محافظ مدينة لانس الاثنين الماضي، وعقب  لقائه مع النائب البرلماني وعمدة المدينة ذاتها، غي دولاكورت .

وتوقع الكافوني أن يتم، في أقرب الآجال، الطي النهائي لهذا الملف الذي باشره شخصيا منذ عشرين سنة، وتمكن، بفضل التنسيق مع الكونفدرالية العامة للعمال بفرنسا، من الوصول إلى حل مشاكل 90 %من العمال، المتعلقة بالسكن والتكوين لولوج مهن أخرى وتعويضات التقاعد ومساعدات خاصة بتمويل تمدرس أبناء عمال المناجم.

وبالتالي، يقول الكافوني، لم يتبق من المتضررين من إغلاق المنجم إلا نسبة 10 % من العمال الذين يطالبون بالسكن اللائق والتكفل بالأمراض المهنية .

وقد تشكلت، للدفاع عن هذه النسبة المتبقية من  قدماء المنجميين المغاربة بشمال (با دو كالي)، يقول الكافوني، حركة تضامن واسعة، لا وجود للنقابات المغربية داخلها، تندد بفشل المخطط الاجتماعي، وتطالب، على الخصوص، باستعادة النسبة المتبقية لحقها في السكن، وتعتبر أنها  تعرضت لما أسمته   “تغيير كاذب” في عام 1987 عندما وقعت على مخطط اجتماعي استبعدها من نظام عمال المناجم وامتيازاته (التدفئة والسكن مجانا).

هذا وقد اعتصم، يوم الاثنين الماضي، حوالي 140 منجميا سابقا داخل خيمة ضخمة، نصبت بمقر الوكالة الوطنية لضمان حقوق المنجميين، بنواييل سو لانس ببا دو كالي،(شمال فرنسا) رافعين شعارات تطالب بمعاشات تسمح لهم بتحمل نفقات الكراء، بعد التهديدات التي تلقوها بالطرد من المنازل التي كانوا يقطنون بها.
وقد سارعت المحكمة العليا في بيتين، فور إقامة الخيمة، بإصدار أمر بإخلاء المقر. وهو ما دفع مئات من الأشخاص، من بينهم أفراد أسر العاملين السابقين ومتعاطفين، إلى نقل الوقفة الاحتجاجية لمدينة لانس، في اليوم نفسه، مرددين شعارات تطالب بالمساواة.

Top