نايلة الخاجة تروي فيلمها «ثلاثة» بالصينية عبر الذكاء الاصطناعي

أظهرت نايلة الخاجة، صانعة الأفلام الإماراتية، إصرارًا غير معهود، أمام التحديات التي واجهتها لتمويل فيلم «ثلاثة». هدفها نقل الأفلام المحلية إلى جمهور عالمي في أول مراحل السينما الإماراتية. وكان لنورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية، دورًا حاسمًا كداعمة مستمرة في تحقيق هذا الحلم.
وبالفعل أصبحت الرؤيا حقيقة، عندما حقق فيلم «ثلاثة» إنجازًا بكونه أول فيلم إماراتي يتجاوز الحدود الجغرافية ليصل إلى العالمية. يرافق هذا الإنجاز إعلان فريد من نوعه، حيث يعتبر فيلم «ثلاثة» الأول في الوطن العربي الذي يستخدم تقنية الذكاء الاصطناعي، في إصداره باللغة الصينية (الماندرين).
وقد تم الإعلان عن هذا الحدث خلال عرض خاص لفيلم «ثلاثة» في الأول من مارس في فوكس سينما، غاليريا مول، أبوظبي، بحضور معالي نورة بنت محمد الكعبي، وعدد من سفراء الدول.
«ثلاثة»، الذي يجمع اللغتين العربية والإنجليزية، سيطلق بنسخة جديدة بلغة الماندرين الصينية باستخدام أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع المحافظة على أصوات الممثلين الأصلية لتعزيز جودة الفيلم، حيث تقدم هذه الطريقة المبتكرة معياراً جديداً في دبلجة الأفلام وسرد القصص.
لا يزال الفيلم يحقق نجاحًا كبيرًا في دور السينما خلال أسبوعه الخامس في الإمارات ومصر، حيث نال استحسان النقاد وشهد حضورًا قويًا من الجمهور. وعلى هذا النجاح، قامت شركة فوكس للتوزيع بالمبادرة للتعاون مع نايلة الخاجة لإصدار الفيلم بلغة الماندرين. تم الإشراف على عملية الترجمة بدقة من قبل دونجينج وانج، مما ضمن انتقالًا سلسًا للجماهير.
تدور أحداث «ثلاثة» في ضواحي مدينة مزدحمة في الشرق الأوسط، حيث يبدأ الفتى أحمد بالتصرف بشكل غريب، مما يقود والدته مريم إلى الاعتقاد بأنه يعاني من مشاكل نفسية. مع تصاعد الحبكة، تتسابق مريم ضد الوقت، بحثًا عن مساعدة من طبيب بريطاني، محترفين، وأخيرًا طارد أرواح، كل ذلك لإنقاذ حياة ابنها. يتناول الفيلم مواضيع الصحة النفسية، مرحلة ما قبل المراهقة، والسحر.
تم تصوير هذا الفيلم المستقل في بانكوك والإمارات على مدى 24 يومًا. الفيلم منتج من قبل نايلة الخاجة، دانيال زيريلي، جان-شارل ليفي، وسلطان سعيد الدرمكي، والمنتجين التنفيذيين منى عيسى القرق، جيفيرسون هول، سيدهارث ثاكر، راسيك ثاكر، وسلطان سعيد الدرمكي.
يُعد هذا الإصدار ليس حدثًا ترفيهيًا فحسب، بل أيضًا دراسة لحالة مبتكرة. من خلال الاستفادة من تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي يمكننا تجاوز الفجوات الثقافية واللغوية. تقوم شركة نايلة الخاجة للأفلام ودارك ديونز للإنتاج وكامب إيه آي بتقديم حقبة جديدة في عالم السينما العالمية. ستوفر التعليقات وردود الأفعال حول هذا الإصدار تغذية رجعية لا تقدر بثمن حول مدى نجاح الأفلام المدبلجة بواسطة الذكاء الاصطناعي، مما يمهد الطريق لمشاريع مستقبلية في أسواق ولغات متنوعة.
مخرجة فيلم «ثلاثة» نايلة الخاجة، المخرجة الإماراتية الرائدة، أعربت عن شغفها حيال هذا التعاون التاريخي: «عرض ‹ثلاثة› للجماهير الناطقة بالماندرين باستخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي هو رمز لقوة الابتكار في سرد القصص. نحن متحمسون للتعاون مع كامب إيه آي وفوكس للتوزيع لاكتشاف حدود جديدة في عالم السينما.»

Top