التحالفات النسائية المشاركة تثير استمرار التمييز ضد النساء في التشريعات المغربية

انعقدت الدورة 82 للجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة بمقر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، والتي امتدت أشغالها من 13 يونيو إلى 1 يوليوز الجاري، تم خلالها تقديم ومناقشة التقرير الحكومي الجامع للتقريرين الخامس والسادس حول إعمال الحكومة المغربية لمقتضيات اتفاقية سيداو، وذلك خلال يومي 21 – 22 يونيو 2022.

وحضر أشغال هذه الدورة وفد حكومي يضم قطاعات متعددة، برئاسة وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، إضافة إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان، كما شاركت فيها التحالفات والجمعيات النسائية المغربية المدافعة عن الحقوق الإنسانية للنساء، والتي سبق أن وضعت تقاريرها الموازية قبل انعقاد الدورة.

وقدمت التحالفات والجمعيات تصريحاتها أمام لجنة سيداو خلال جلسة عمومية نظمت يوم 20 يونيو 2022 ، بالإضافة الى عقدها للقاءات موازية مع عضوات وعضو اللجنة  بشأن وضعية النساء بالمغرب،  حيث قدمت خلالها ملاحظاتها النقدية وتوصياتها بشأن التزامات الحكومة المتعلقة بإعمال مقتضيات الاتفاقية .

بعد انتهاء جلسة مناقشة تقرير المغرب يوم 22 يونيو 2022، قدمت التحالفات النسائية المشاركة (جمعية نعمة – جمعية التضامن النسوي- الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب – الجمعية المغربية لحقوق الإنسان- الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق النساء – جمعية إنصات لمناهضة العنف ضد النساء بني ملال- جمعية أيادي حرة – جمعية مبادرات لحماية حقوق النساء- فاس- جمعية منتدى المرأة المغربية – جمعية نساء الجنوب – ملتقى الأسرة المغربية، ) شبكة نساء متضامنات، وفدرالية رابطة حقوق النساء،مجموعة من الملاحظات والأسئلة الموجهة للوفد المغربي من طرف اللجنة ركزت على عدة قضايا من أبرزها:

  1. 1. استمرار التمييز ضد النساء في التشريعات المغربية ولا سيما:  

–  في مدونة الأسرة من خلال تزويج الطفلات، تعدد الزواجات، الولاية على الأبناء؛ منظومة المواريث ……)؛

– في المنظومة الجنائية من خلال المقتضيات المتعلقة بضمان الحريات الفردية، تجريم الإجهاض، عدم تجريم الاغتصاب الزوجي …. ؛

– في قانون العنف من خلال القصور في ضمان الحماية للناجيات من العنف وعدم مراعاة مبدإ العناية الواجبة، ….. ؛

–  في قانون الجنسية الذي لا ينص على حق الزوجة في نقل جنسيتها للزوج الأجنبي، كما هو الحال بالنسبة للزوجة الأجنبية التي تملك حق اكتساب جنسية زوجها المغربي.

  1. عدم تحقيق تقدم في ضمان تمتع النساء بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية خاصة فيما يتعلق ب:

– مجال التعليم من خلال نسبة انتشار الأمية في صفوف النساء، غياب برامج التربية الجنسية في المناهج التعليمية، استمرار الصور النمطية …. ؛

–       مجال الصحة من خلال استمرار الفجوات بين المجالين القروي والحضري فيما يتعلق بالولوج إلى خدمات الصحة الجنسية والانجابية، …… ؛

– في مجال الشغل من خلال وجود فجوات كبيرة بين النساء والرجال في الولوج إلى هذا الحق……. ؛

  1. التأخر غير المبرر في إخراج هيئة المناصفة ومكافحة كافة أشكال التمييز ضد النساء إلى حيز الوجود، مع تحديد اختصاصاتها والميزانية المخصصة لها، وتحديد وضعها بالنسبة للجنة الوطنية للمساواة والتمكين التي تم إحداثها مؤخرا من قبل الوزارة الوصية؛
  2. الإجراءات المتخذة من قبل المغرب من أجل ضمان ولوج النساء في المجال القروي إلى خدمات الصحة والتعليم والعدالة … والآليات المتخذة لتقليص الفوارق الجغرافية من جهة وضمان ولوج جميع شرائح النساء إلى حقوقهن الأساسية من جهة أخرى؛
  3. المشاركة السياسية والوصول إلى مراكز القرار التي عرفت تحسنا نسبيًا منذ 2008، إلا أنها لم تصل بعد للغاية المستهدفة من اعتماد التمييز الإيجابي المحدد في المادة الرابعة من الاتفاقية؛

كما سجلت مقررة اللجنة الخاصة بالمغرب عدم استجابته لتنفيذ بعض التوصيات التي وجهتها إليه اللجنة خلال تقديم تقريره الجامع للتقريرين الثالث والرابع سنة 2008.

وقد انتهت جلسة مناقشة التقرير الحكومي بمطالبة رئيسة اللجنة الوفد المغربي إمدادها بمعلومات أكثر دقة حول بعض الأسئلة التي ظلت عالقة أو كانت موضع إجابات غير دقيقة في انتظار توصل المغرب بتوصياتها بشأن إعمال الاتفاقية.

وعبرت الجمعيات الحقوقية المنخرطة في تحالفات نسائية، عن مواصلة عملها الترافعي، وتتبعها لتفعيل التزامات المغرب الدولية المتعلقة بالقضاء على جميع أشكال التمييز ضد النساء في جميع المجالات.

Related posts

Top