تراجع حقينة السدود يثير مخاوف المغاربة من “أزمة عطش”

في ظل الأزمة المائية التي تشهدها المملكة، تواصل حقينة السدود الوطنية انخفاضها، حيث بلغت أول أمس الثلاثاء 29.14 في المائة، أي ما يعادل 4 مليارات و697 مليون متر مكعب، مقابل 29.91 في المائة من نسبة الملء مسجلة في الوقت نفسه من السنة الفارطة.

هذا، وتفيد معطيات المديرية العامة لهندسة المياه، التابعة لوزارة التجهيز والماء، أن ما نسبته 0.13 في المائة من إجمالي مياه هذه السدود، فقدت خلال أربعة أيام فقط، موضحة، أن الحقينة المسجلة يوم الجمعة الماضي كانت محددة في 4 مليارات و719 مليون متر مكعب، أي ما نسبته ملء 29.27 في المائة، قبل أن تتضاءل بعد ذلك.

وفي التفاصيل، جاءت نسبة ملء حوض اللوكوس الأعلى وطنيا بـ56.97 في المائة، يليه حوض سبو بنسبة ملء تقدر بـ46.54 في المائة، ثم حوض تانسيفت بـ45.78 في المائة، فحوض أبي رقراق بنسبة تقدر بـ31.86 في المائة، فيما سجلت باقي الأحواض المائية نسبة ملء أقل من 30 في المائة، ويتعلق الأمر بحوض زيز كير غريس بـ25.22 في المائة وحوض ملوية بـ21.74 في المائة وحوض درعة واد نون بـ12.88 في المائة وحوض سوس ماسة بـ12.33 في المائة.

ويشهد المغرب تراجعا ملحوظا في نسبة حقينة السدود، مما يثير القلق بشأن الوضع المائي في المملكة، ويستدعي إجراءات أكثر فعالية في إدارة الموارد المائية.

وأرجع خبراء ومهتمون في المجال، أسباب هذا التراجع إلى استنزاف المياه الجوفية بأزيد من 10 مليار متر مكعب خلال السنتين الماضيتين مع الاستمرار في نفس الاتجاه الخطير، دون اتخاذ إجراءات حاسمة، بخصوص الزراعات الدخيلة الموجهة للتصدير والتي تستهلك كميات كبيرة من المياه مثل الأفوكادو والنخيل، مما يؤدي إلى تفاقم أزمة المياه بشكل كبير، خاصة المياه الجوفية بالمناطق التي تعاني من نقص في الأمطار، وتتعرض لضغط هائل نتيجة لهذه الزراعات.

سعيد ايت اومزيد

Top