خطوة مهمة، في انتظار الأهم…

اختتمت أول أمس الثلاثاء مباريات دور المجموعات الخاصة بتصفيات مونديال قطر 2022، وتمت معرفة المنتخبات العشرة التي ستخوض مرحلة السد، المؤدية مباشرة إلى المونديال القادم.
عشر منتخبات ستتواجه فيما بينها، خلال شهر مارس من السنة القادمة، قصد تحديد الممثلين الخمسة عن أفريقيا.
والملاحظ أن كبار القارة تمكنوا من احتلال المراتب الأولى بدور المجموعات، ولم يكن هناك استثناء يستحق الذكر، وبالتالي، فإن عنصر المفاجأة انعدم هذه المرة، وباءت محاولات القوى الصاعدة بالفشل، حتى إشعار آخر.
وكان لتصنيف الفيفا الخاص بالمنتخبات، أمر الحسم في تحديد الصنفين، إذ جاءت منتخبات المغرب، الجزائر، السنغال ونيجيريا في الصنف الأول، بينما جاءت في الثاني، كل من الكاميرون، مصر، غانا، مالي والكونغو الديمقراطية، مع منح امتياز استضافة مباراة الإياب بالميدان لأصحاب الصنف الأول.
قرعة الدور الحاسم ستجرى خلال نهاية السنة الجارية، والمؤكد أن المواجهات ستكون قوية وصعبة على الجميع، فكل المنتخبات المؤهلة سبق لها أن تأهلت للمونديال، باستثناء منتخب مالي، الذي سيخوض غمار هذه المرحلة المتقدمة، على أمل تحقيق حلم الوصول إلى أعراس المونديال، لأول مرة في تاريخه.
ويطمح الفريق الوطني المغربي إلى الوصول إلى المونديال للمرة السادسة، والثاني على التوالي، بعد مونديال روسيا 2018، طموح ورغبة تحدو كل مكونات كرة القدم الوطنية، حيث الحرص كل الحرص على تفادي ارتكاب أي خطأ، قصد ضمان حضور لافت مع الكبار، في أول مونديال تحتضنه منطقة الخليج العربي، والذي سيكون استثنائيا على جميع المستويات، بدأ من التوقيت، ومرورا بالأجواء العامة، وصولا إلى نوعية الجمهور.
وأظهرت مباريات المجموعة التاسعة، أن المنتخب المغربي يمر بفترة ناجحة، تؤكدها الأرقام المحققة، 6 انتصارات، في 6 مباريات، تسجيل 20 هدف، ولم يدخل مرماه سوى هدف واحد فقط، وهي حصيلة قوية غير مسبوقة، وتعد قياسيا إفريقيا وحتى دوليا.
إلا أن هذا النجاح يرافقه بعض التحفظ على مستوى قيمة الأداء والمستوى التقني، إذ يلاحظ أن هناك غياب الإقناع وعدم الاطمئنان بنسبة كبيرة، مع أن البعض يفسر ذلك بنوع من الواقعية والفعالية، وهذا تفسير منطقي بالنظر إلى الحصيلة النهائية.
ويبني المتحفظون موقفهم من كون الفريق المغربي، لم يواجه منتخبات من الصنف الأول، كما أنه أجرى كل المباريات بميدانه، وهذا معطى لابد من استحضاره، أثناء عملية تقييم الحصيلة من مختلف الجوانب.
كيفما كان الحال، فإن العناصر الوطنية عبرت بتفوق كبير هذا الدور، كما تم ربح لاعبين متميزين، كالمهاجم ريان ماي ولاعب الوسط المتقدم إلياس الشاعر وعمران لوزا وغيرهم…
في كل الأحوال، فإن ما تحقق حتى الآن يعتبر إنجازا مهما، جاء بفضل مجهود كبير مبذول سواء من طرف إدارة الجامعة أو الطاقم التقني، والأمل كل الأمل هو أن يتوج بالوصول أولا إلى المونديال، ثم تحقيق نتائج لافتة، تنسينا حسرة المشاركة الأخيرة.
وقبل ذلك هناك موعد كأس أفريقيا للأمم بالكامرون، الموعد الذي يتطلب هو الآخر تحقيق ما يطمح له الجمهور الرياضي، ألا وهو الفوز بثاني لقب قاري…

>محمد الروحلي

Related posts

Top