الجديدة: تدارس مشاكل وإكراهات الموسم الفلاحي بالجهة

شكلت أشغال الدورة العادية للغرفة الفلاحية لجهة الدار البيضاء – سطات، مناسبة لتدارس إكراهات ومشاكل الموسم الفلاحي 2022 / 2023 على مستوى الجهة. ويتعلق الأمر بتدارس الإكراهات والمشاكل المرتبطة بتبعات الجفاف، والتدابير والإجراءات المتخذة من أجل تخفيف العبء على الفلاحين والكسابين.
تميز اللقاء المنعقد يوم الثلاثاء الماضي، بمقر الغرفة بالجديدة حول الموسم الفلاحي الحالي، بكلمة لرئيس الغرفة عبد القادر قنديل حول الظروف المناخية الصعبة التي اتسمت بقلة التساقطات المطرية وعدم انتظامها، وهو ما نتج عنه تراجع كبير في مخزون المياه على مستوى السدود، حيث لا تتعدى نسبة الملء حاليا 7 في المائة، مما حال دون تخصيص حصص مائية للدوائر السقوية بالجهة.
ورغم هذه الظروف الصعبة، يضيف قنديل، تم تسجيل إنجازات زراعية مهمة، خاصة على مستوى الحبوب الخريفية وإنتاج البذور المختارة والشمندر السكري والخضروات، إذ يتوقع إنتاج ما يناهز 9.3 مليون قنطار من الحبوب، وأزيد من 800 ألف طن من الشمندر السكري على صعيد الجهة.
وعرف الموسم الفلاحي اتخاذ مجموعة من التدابير والإجراءات العملية للتخفيف والحد من الآثار السلبية لموجة الجفاف التي ضربت الجهة. في هذا الصدد، أكد المدير الجهوي للفلاحة بجهة الدار البيضاء سطات احساين رحاوي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن وزارة الفلاحة حرصت على توزيع 842.094 قنطار من الشعير المدعم لفائدة 361.769 من المستفيدين، و474.319 طن من الأعلاف المركبة لفائدة 32.000 من مربي الماشية.
وأوضح رحاوي أن وزارة الفلاحة، وعيا منها بالظروف الصعبة التي يمر منها القطاع الفلاحي على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي على العموم، والفلاح على الخصوص، اتخذت عدة إجراءات أخرى عملا بالتوجيهات الملكية السامية، من أجل الحد من آثار قلة التساقطات المطرية وغلاء أسعار المدخلات الفلاحية بغية إعادة التوازن التدريجي لمختلف سلاسل الإنتاج المتضررة.
من جهته أكد هشام طفير نائب رئيس الغرفة الفلاحية، أن الدورة العادية للغرفة انعقدت بعد موسم فلاحي صعب، تميز بظروف مناخية جافة، الشيء الذي زاد من معاناة الفلاحين والكسابين، مشيرا إلى أنه رغم محدودية صلاحيات الغرفة، فإنها لم تدخر أي جهد في سبيل الدفاع والترافع عن الفلاحين، وذلك من خلال توفير الشعير المدعم بكميات كافية ودعم باقي المواد العلفية كالنخالة والشمندر والذرة.
وأضاف أن الأعضاء ناقشوا أيضا مشكل صرف تعويضات التأمين للفلاحين بالمناطق الأكثر تضررا، كما طالبوا بضرورة التعجيل بصرف المستحقات لتخفيف العبء على الفلاحين المتضررين، وذلك جراء تبعات الجفاف وارتفاع أسعار البنزين والبذور والأعلاف.
كما ناقش أعضاء الغرفة موضوع التغطية الصحية بالنسبة للفلاحين. وفي هذا الصدد أكد المدير الجهوي للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عادل القدميري على ضرورة الانخراط في هذا الورش الملكي الرامي إلى تحصين الشغيلة الفلاحية، وضمان حقوقهم وحقوق ذويهم.
وأوضح القدميري أن الصندوق هيأ للفلاحين كل الظروف والسبل من خلال التوعية بأهمية الانخراط في الصندوق، حيث وضع رهن إشارتهم مجموعة من التسهيلات للولوج إلى خدماته، من أهمها الإعفاء من الجزاءات المترتبة عن التأخير في أداء الأقساط الشهرية، مع وضع حوالي 4500 نقطة رهن إشارتهم لاستقبال الملفات المرضية.

Related posts

Top