«العطش» يتهدد ساكنة عدة مناطق بالجنوب الشرقي للمملكة

حولت فترات الجفاف المتوالية لسنوات وكميات الأمطار الضعيفة، حياة سكان الجنوب الشرقي للمملكة لجحيم لا يطاق من كثرة الرحلات المضنية بحثا عن قطرة ماء التي أصبحت نادرة بمنطقة مرزوكة ومعها عدة مناطق بإقليم الرشيدية، حيث يلجـأ البعض إلى «الخطارات» التي لا يزال في بعضها القليل من الماء من أجل ري العطش وقضاء بعض الحاجيات اليومية، أما رعاية الماشية وسقايتها فقد أصبحت مهمة صعبة مما يهدد هذه الحيوانات بالنفوق.

وأفادت مصادر محلية بأن هذه المناطق التي تعاني من ندرة المياه ونضوب الآبار ومشاكل انقطاع الماء الصالح للشرب، في كل فصل الصيف، اشتد الوضع فيها هذه السنة، مما فرض ويفرض على قاطنتها المتضررة بذل جهد مضاعف وقطع مسافات طويلة لمدد قد تتجاوز الخمس ساعات، وسط أجواء شديدة الحرارة من أجل الحصول على كميات مياه لا تكفي احتياجاتها اليومية.

ونبهت هذه المصادر نفسها، إلى خطورة هذا الوضع المتسم بندرة مياه الشرب في ظل الحرارة المفرطة التي تخيم على الجنوب الشرقي للمملكة، لاسيما، منطقة مرزوكة بإقليم الراشيدية، مستنكرة في نفس الوقت، عدم اتخاذ السلطات المعنية لما يجب للتخفيف من أزمة العطش التي يعاني منها المتضررون وضمنهم السياح، سواء مغاربة وأجانب، الذين يزورون المنطقة فيصدمون بغياب الماء في الصنابير.

في نفس السياق، حذرت المصادر نفسها، من تأثير ندرة الماء الصالح للشرب وضعف التيار الكهربائي، على قطاع السياحة بالجهة، داعية في نفس الوقت، وزارة الداخلية لتسخير إمكانياتها الإقليمية والجهوية لإنقاذ المناطق المتضررة من شح مياه الشرب بالجهة.

وباتت عدة مناطق بالجنوب الشرقي عرضة للعطش الشديد والانقطاع المتكرر للماء الذي يعكس بشكل واضح حجم المشاكل التي تواجهها الموارد الحيوية في المملكة.

>سعيد ايت اومزيد

Related posts

Top