المركز الثقافي المغربي في باريس: لبنة جديدة على درب العلاقات المتميزة وواجهة لحوار مثمر بين المغرب وفرنسا

قام جلالة الملك محمد السادس، ورئيس الجمهورية الفرنسية فرنسوا هولاند، أول أمس الأربعاء 17 فبراير، بزيارة إلى معهد العالم العربي بباريس بدعوة من رئيسه جاك لانغ.
وشكلت هذه الزيارة فرصة لتقديم مشروع بناء المركز الثقافي المغربي، لجلالة الملك والرئيس الفرنسي، وهو المشروع الذي سيتم إنشاؤه قريبا في باريس.
وسيشكل هذا المركز الثقافي واجهة حقيقية للثقافة المغربية في تنوعها وسيساهم في التعريف بتراث وتقاليد المملكة، كما أنه سوف يساعد على التعريف في فرنسا بالمشهد الفني المغربي المعاصر في إطار روح الشراكة بين المؤسسات الثقافية المغربية والفرنسية.
وسيتم بناء هذا المركز فوق قطعة أرض تبلغ مساحتها 320 متر مربع وهي في ملكية المغرب، وتقع في شارع سان ميشال .
وقد تم تصميم هذا المشروع على أساس عمارة معاصرة، على مساحة 1360 متر مربع، وذلك تماشيا مع طموح لجعله مقرا للاجتماع والحوار بين الثقافات.
وسيكلف المشروع غلافا ماليا يبلغ سبعة ملايين أورو، فيما تمتد مدة الدراسة وتنفيذ المشروع 24 شهرا.

فرانسوا هولاند: إسهام في التقارب الثقافي

وعن الجانب الفرنسي، أكد الرئيس فرانسوا هولاند، أن المركز الثقافي المغربي الذي سيتم تشييده بباريس، سيضم كل ما يقرب بين البلدين.
وأبرز الرئيس الفرنسي الرمزية التي تكتسيها زيارة جلالة الملك محمد السادس لمعهد العالم العربي بباريس، والتي تعكس الروابط بين  البلدين.
 كما أبرز فرانسوا هولاند الموقع الذي سيشيد عليه المركز في قلب العاصمة باريس  بالدائرة الخامسة، مشيرا إلى أن هذه المؤسسة الجديدة، ستسهم في التقارب الثقافي بين المغرب وفرنسا. مشيدا بالرسالة التي وجهها جلالة الملك محمد السادس الى  المشاركين في لقاء مراكش حول “حقوق الاقليات الدينية بالبلدان الاسلامية: الإطار  القانوني والدعوة إلى العمل”، من أجل احترام حقوق الأقليات. وقال إنها دعوة للسلام يتعين علينا سماعها ونشرها، مذكرا بالمآسي التي تحصل حاليا بالشرق الأوسط. وأضاف أن الشرق الأوسط يتعين أن “يكون مكانا لتواجد الأقليات واحترامها لكن الأمر ليس كذلك اليوم، يتعين علينا جميعا النضال من أجل بلوغ هذا الهدف”.

أمين الصبيحي: مساهمة في إشعاع الثقافة المغربية

وأكد وزير الثقافة محمد أمين الصبيحي، أن المركز الثقافي المغربي الذي سيتم تشييده بباريس، سيسهم في  الإشعاع الثقافي للمملكة، كما سيمكن من التعريف بالإبداع الثقافي والفني المغربي.
وأضاف أن هذه المؤسسة الجديدة، ستسهم في إبراز مختلف أوجه تراث وثقافة المغرب، كما ستعزز المعرفة المتبادلة بين  البلدين.
 وأشار إلى أن المركز سيكون من بين مهامه أيضا وضع برنامج ثقافي في ارتباط مع المؤسسات المغربية، وخاصة وزارة الثقافة والشبكة الثقافية المغربية بهدف عكس الدينامية الثقافية والفنية التي تشهدها المملكة.
 وخلص إلى القول إن المركز الذي سيتم تشييده في موقع تاريخي، سيأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات المعمارية المغربية ضمن بناء عصري، من أجل تحقيق إشعاع المغرب وثقافته بشكل أفضل.

جاك لانغ: دعم للحضور القوي للثقافة المغربية في فرنسا

ومن جهته عبر رئيس معهد العالم العربي، جاك لانغ، أن المركز  الثقافي المغربي، سيمكن من تعزيز الحضور الفكري والثقافي  للمملكة في العاصمة الفرنسية.
 ونوه لانغ، الذي عبر عن سعادته باستقبال جلالة الملك بمعهد العالم العربي  لتقديم مشروع هذا المركز، بالحضور القوي  للثقافة المغربية في فرنسا.
 وأوضح أن “الفنانين والكتاب والسينمائيين المغاربة حاضرون بقوة، خاصة بمعهد  العالم العربي وباقي أنحاء فرنسا”، مضيفا أنه انطلاقا من هذا المركز فإن المغرب ” يمكن أن يعزز إشعاعه وربط علاقات وثيقة مع مبدعين وفنانين فرنسيين ودوليين”.
 وقال في هذا الصدد “نعشق الفن المغربي التقليدي، وكذا المعاصر” معتبرا أنه “من المهم حضور المغرب، بلد الأنوار، والألوان، والإبداع، في قلب باريس”.
 وأبرز لانغ أيضا أن حضور الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند يعكس الروابط  المتينة التي تجمع قائدي البلدين والشعبين المغربي والفرنسي.

كريستيان كامبون: حدث كبير من أجل الصداقة المغربية  الفرنسية

ومن جهة أخرى، أكد رئيس مجموعة الصداقة المغربية الفرنسية بمجلس الشيوخ الفرنسي، كريستيان كامبون، بمناسبة مراسيم تقديم مشروع هذا المركز لجلالة الملك محمد السادس، والرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، أن الأمر يتعلق بـ “حدث كبير من أجل الصداقة المغربية الفرنسية”.
 وأشاد بتسارع وتيرة اللقاءات بين جلالة الملك والرئيس الفرنسي، مذكرا بأن جلالته استقبل في نونبر الماضي بالإيليزي.
وأضاف كامبون أن تقديم هذا المشروع، واللقاءات بين قائدي البلدين، يبرهن على متانة الروابط التي تجمع بين فرنسا والمغرب.

الطاهر بنجلون: النهوض بصورة التنوع الثقافي المغربي
 
أما عن الجانب المغربي فقد اعتبر الكاتب الطاهر بنجلون أن المركز الثقافي  المغربي، الذي سيتم تشييده بباريس، سيمكن أبناء الجالية المغربية من التواصل مع ثقافتهم وبلدهم الأصلي.
وأوضح الطاهر بن جلون أن هذا المركز سيساهم في النهوض بصورة المغرب وثقافته الغنية والمتنوعة، العربية منها والأمازيغية والعبرية والإسلامية والإفريقية.
 ونوه من جهة أخرى بالموقع الذي تم اختياره لتشييد هذا المركز بشارع سان ميشل والذي له تاريخ غني وكان فضاء للقاء بين الطلبة المغاربة بباريس.

المهدي قطبي: إنه مشروع كنا نحلم به منذ 15 سنة

وفي نفس السياق أكد رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف المهدي قطبي، أن المركز الثقافي المغربي، الذي سيتم تشييده في باريس سيضع رهن إشارة المغاربة موقعا مغربيا سيمكن من التعريف بهويتهم.
 وقال قطبي “إنه مشروع كنا نحلم به منذ 15 سنة”.
 وقال إن الأمر يتعلق بمشروع رائع مميز بهندسته المعمارية، واصفا مراسيم تقديم مشروع المركز ”بالاحتفال الثقافي المغربي الفرنسي”.

طارق لعلو: هندسة المركز ستجمع بين الطابع المغربي والباريسي

وقال طارق لعلو، مهندس مشروع المركز الثقافي المغربي الذي سيتم تشييده بباريس، إن هذا المركز الذي سيشكل مكانا للذاكرة، مدعو للتحول إلى مشروع معاصر.
 وأكد أن الأمر يتعلق بمكان ميز دوما الحياة الثقافية والفكرية والحزبية، والطلابية بالعاصمة الفرنسية.
 وأضاف أن هندسة المركز تجمع بين الطابع المغربي والباريسي، مضيفا أن هذا المشروع موجه للتعريف بالثقافة المغربية المعاصرة، كما سيكون فضاء للقاء بين الفنانين والمثقفين المغاربة بفرنسا.
 وسيشكل هذا المركز الثقافي الذي سيشيد على مساحة 320 متر مربع، واجهة حقيقية  للثقافة المغربية في تنوعها وسيساهم في التعريف بتراث وتقاليد المملكة، كما أنه سوف يساعد على التعريف في فرنسا بالمشهد الفني المغربي المعاصر في إطار روح الشراكة بين المؤسسات الثقافية المغربية والفرنسية.
 كما سيساهم المركز الثقافي المغربي في باريس أيضا في تقوية الروابط بين الجالية المغربية بفرنسا وبلدها الأصلي.

Related posts

Top