ورشة وطنية لمناقشة آليات تحسين مؤسسة برلمان الطفل

نظم المرصد الوطني لحقوق الطفل بتنسيق مع وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة ومنظمة اليونيسيف، أول أمس الخميس بالرباط، ورشة خصصت للتداول في تنزيل مضامين الميثاق الوطني للطفولة، في الجانب المتعلق بتعزيز حق مشاركة الأطفال في المسار التشريعي، وفي عملية اتخاذ القرار على المستوى الترابي، و التشاور حول المعايير التي ينبغي اعتمادها لتجديد وتعزيز برلمان الطفل الذي مر على إحداثه نحو عشرون سنة، من طرف المرصد ، وذلك كآلية مؤسساتية فريدة من نوعها إقليميا ودوليا .
وقالت لمياء باريز، المديرة التنفيذية للمرصد الوطني لحقوق الطفل، في كلمة ألقتها في افتتاح أشغال الورشة التي حضرها بكثافة البرلمانيون الأطفال، ” إن الورشة تندرج في إطار تنزيل الميثاق الوطني للطفولة الذي تم التوقيع عليه أمام صاحبة السمو الملكي الأميرة للامريم خلال الدورة الخامسة للمؤتمر الوطني لحقوق الطفل بمراكش، خصاصة ما يتعلق بتعزيز مشاركة ألأطفال في المسار التشريعي ، وفي المشاركة على المستوى الترابي”.
وأوضحت مدققة، على أن هذا اللقاء يأتي في إطار مشروع النهوض بالمعايير الاجتماعية الحمائية للأطفال، خاصة المجال المتعلق بالمشاركة، مشيرة إلى أن الورشة ستقارب معايير التمثيلية داخل برلمان الطفل، الذي مرت عشرون سنة على إحداثه من طرف جلالة الملك محمد السادس، والذي شكل آلية تضمن وجود مؤسساتي وتمثيلية جهوية للطفولة المغربية، حيث مكن طلية عقدين من تواجده من تكوين وتأطير 4000 طفلة وطفل، كما مكن أجيالا من الأطفال من اكتساب مجموعة من القيم والكفاءات والمهارات، وأن يصبحوا اعتبارا لذلك حاملي صوت الأطفال لدى المسؤولين على المستوى المركزي والجهوي والمحلي.
ومن جانبه، اختار مدير الحياة المدرسية بوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، عبد العزيز ناحية، في كلمة ألقاها باسم الوزير الوصي على القطاع، أن يؤكد على إطار الشراكة الذي يجمع الوزارة بالمرصد الوطني لحقوق الطفل، والتي كان لها أثر بالغ الايجابية على مسار الارتقاء بالحقوق الأساسية للطفل في شتى المجالات التي ترتبط بالقطاع، مشيرا إلى الدور الأساسي الذي تلعبه الوزارة تأمينها”.
كما حرص المسؤول ذاته، على التنبيه إلى آفة العنف المدرسي، معلنا أن الوزارة وضعت إستراتيجية وطنية لمحاربة هذه الآفة، حيث تم بموجبها إحداث المركز الوطني والمراكز الجهوية والإقليمية الخاصة بمناهضة العنف، وتكوين خلايا الاستماع والوساطة بالمؤسسات التعليمية، كما تم فضلا عن ذلك تنظيم أنشطة تهتم بالصحة المدرسية، والتي شملت محاربة التدخين والتعاطي للمخدرات”.
أما الكاتب العام للمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان، عبد الكريم بوجردة، فقد أقر في كلمة ألقاها بالمناسبة ” أن المغرب خطا خطوات هامة في تعزيز الإطارين التشريعي والمؤسساتي لحقوق الطفل، لكن هناك تحديات ينبغي رفعها والتي تواجهها الطفولة وهي ترتبط بتعزيز السياسات الوطنية في مجال الطفولة والنهوض بإعمال المبادئ الأساسية لحقوق الطفل، خاصة مبدأ الحق في المشاركة”
ولفت مؤكدا على التزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الطفل، حيث تعهدت المملكة وفقا للمادة 12 من هذه الاتفاقية ، بأن تكفل للطفل حق التعبير عن آرائه بحرية في جميع المسائل التي تمسه ، وأن تولي هذه الآراء الاعتبار الواجب وفقا لسنه ونضجه، لكن رغم ذلك، يقول المسؤول، ” تلقى المغرب توصيات عديدة من طرف اللجنة الأممية المختصة بإعمال اتفاقية حقوق الطفل،همت موضوع احترام أراء الطفل وإعمال حقه في المشاركة”.
وشدد بالقول” إن الإعمال الصحيح لمبدأ مشاركة الأطفال يعد ضمانة أساسية لنجاعة السياسات والبرامج الموجهة إليهم، إذ يضمن الاستجابة للإشكالات الرئيسية المطروحة على الطفولة، كما يكتسي هذا المبدأ أهمية خاصة اعتبارا لدوره المحوري في تحقيق مبدأ آخر ممثلا في مبدأ المصلحة الفضلى، مستعرضا في المقابل المعايير الواجب توفرها حتى تكون مشاركة ألأطفال فعالة وهادفة.

فنن العفاني

Related posts

Top