5 أسباب وراء تراجع الفتح الرباطي في البطولة الاحترافية لاتصالات المغرب

لم ينتظر أشد المتشائمين من جمهور الفتح أن يدخل فريقه نفق النتائج السلبية، وهو الذي تألق في السنوات الأخيرة وبات من الأندية التي يحسب لها ألف حساب في دوري المحترفين “اتصالات المغرب” لكرة القدم.
وفاز الفتح في الموسم الماضي بكأس العرش، وبلغ أيضا المباراة النهائية في نفس المنافسة هذا الموسم، كما أنهى الترتيب في الموسم الماضي في المركز الرابع.
تراجعت نتائج الفتح على غير العادة في بطولة هذا الموسم، بدليل أنه لم يفز في المباريات الـ6 الأخيرة. موقع “كوورة” يسلط الضوء على أزمة الفتح التي دخلها في الفترة الأخيرة في الدوري الإحترافي.

مرحلة الفراغ

لم يكن الفتح يدرك أن النتائج ستنقلب عليه رأسا على عقب ويبتعد عنه الفوز في الدورات الـ6 الأخيرة التي لم يذق فيها طعم النقاط الثلاث، في إشارة إلى أنه خسر نقاطا غالية كانت ستضعه في مركز أفضل مما هو عليه.
خسر في ثلاث مباريات أمام مولودية وجدة وشباب الحسيمة والنادي القنيطري وتعادل أيضا في ثلاث أمام الكوكب المراكشي والرجاء البيضاوي والمغرب الفاسي.
والظاهر أن توالي النتائج المتواضعة، قد أدخل الفتح في مرحلة شك وأفقدته الهيبة التي كان يتمتع بها، حيث كان من الأندية التي يحسب لها ألف حساب، غير أن الوضعية الحالية طرحت الكثير من الأسئلة حول قدرة الفريق على مواصلة مشواره في نفس الطريق الذي رسمه.

الركراكي ينتفض

فاجأ مدرب الفتح وليد الركراكي الجميع، عندما سلط الضوء على مجموعة من النقاط، مبررا أسباب تراجع فريقه وعدم قدرته على المصالحة مع الانتصارات.
انتقد أيضا أغلب لاعبيه بعد أن اتهمهم بالتفكير في المال أكثر من المردود داخل الملعب، وكذلك غياب الاحترافية وعدم القدرة على مواجهة الضغط والظروف الصعبة.
وتؤكد تصريحات الركراكي مدى الوضعية التي يعيشها الفتح، وشعور المدرب بأن هناك شيئا لا يرام داخل فريقه، بدليل أنه قرر أن يغير خطابه للاعبيه وكذلك العناصر التي ممكن أن يجلبها في المستقبل.

اللقب في مهب الريح

حقا كانت مفاجأة، بل صدمة لجمهور الفريق عندما أكد الركراكي أن اللقب سار بعيد المنال وأن لاعبيه لا يملكون الإمكانيات للصراع على هذا الهدف.
هذا الاعتراف من المدرب يبقى في الحقيقة صادم وصعب أن يستساغ لدى جمهوره لعدة أسباب، أهمها أن الفتح مازال في السباق بدليل أنه يحتل المركز الثاني، ثم أن الفارق هو 4 نقاط ، لذلك يبقى هذا الفارق غير مستعصي وليس من الصعب تذويبه.
كما أن هذا الاعتراف يبدو في الحقيقة مبكر للحكم على مستقبل فريق مازال في دائرة المنافسة، خاصة أن المباريات المتبقية بإمكانها أن تحمل الكثير من المتغيرات.

مشاكل بشرية

لعل السؤال الذي سيطرح نفسه بقوة في المرحلة القادمة هو: هل سيدفع الفتح فاتورة ثقة وليد الركراكي الزائدة في التركيبة البشرية فيما تبقى من الموسم؟
ويستعيد جمهور الفتح ما صرح به مدرب الفريق الركراكي في فترة الانتقالات الشتوية عندما قال إنه ليس بحاجة لجلب لاعبين في هذه المرحلة، لأن لديه مجموعة متجانسة، ولا يشكو من أي نقص، لكنه عاد مؤخرا وبعدما غاب عليه أيضا الفوز في المباريات الـ6 الأخيرة، لينتقد لاعبيه وأداءهم في المباريات الأخيرة، ما جعل الضغط يتزايد عليه بسبب تصريحاته المتناقضة.

مستقبل غامض

الأكيد أن المباريات القادمة هي التي ستحدد مستقبل الفتح ومدى نجاحه في الخروج من أزمة النتائج، وكذلك ضغط جمهوره الذي صب جام غضبه على اللاعبين والمدرب الركراكي.
ويبدو أن الاختبار المقبل الذي سيعيشه الفتح لن يكون سهلا، لأنه سيكون مطالبا بعدم تكرار التراجع الذي عرفه في الفترة الأخيرة، وكذلك الخروج سريعا من أزمته، خاصة أن الجماهير بدأت ترفع من وتيرة احتجاحها في الفترة الأخيرة.

Related posts

Top