اليوم تفتتح دورة ريو دي جانيرو الأولمبية الـ (31 )

تفتتح يومه الجمعة الخامس من غشت سنة 2016، بمدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، دورة الألعاب الأولمبية في نسختها الواحدة والثلاثين، حيث سيقام حفل الافتتاح على ملعب «ماراكانا» الشهير. بحضور 45 رئيس دولة وحكومة، وسط تواجد أمني مكثف بمدينة عملاقة ذات كثافة سكانية كبيرة وشواطئ ساحرة وطقوس وجمال لا يضاهى.
وعلى غرار أهم الأحداث الرياضية الدولية خلال السنوات الأخيرة، فان هذه الألعاب تفتتح على إيقاع التهديدات الإرهابية والاحتجاجات الاجتماعية والخلافات السياسية، وفي هذا الإطار تم نشر ما يقارب 85 ألف عسكري وشرطي وذلك لحماية الشخصيات والرياضيين، إضافة إلى الزوار الأجانب الذين يتوقع أن يصل عددهم  إلى ما يناهز مليون زائر.
ورغم توالي الاحتجاجات الاجتماعية، فلا ينتظر أن تصل إلى نفس الحدة والقوة التي عرفتها مونديال كرة القدم سنة 2014، إذ يسجل فتور على خلفية أسلوب التقشف الذي اتخذته اللجنة المنظمة المحلية، والتي أخذت بعين الاعتبار المطالب التي رفعت خلال المظاهرات التي عرفتها كأس العالم لكرة القدم، وهذا ما يفسر التأخر المسجل على مستوى  انجاز المشاريع في وقتها المحدد، أضف إلى ذلك تأثير الخلافات السياسية.
    فعلى مستوى الخلافات السياسية كان التأثير واضح، بعد التغيير الذي عرفتها رئاسة البلاد، عقب الانقلاب البرلماني الذي قاده ميشال تامر نائب الرئيسة السابقة ديلما روسيف ليصبح هو رئيسا مؤقتا للدولة، مما خلف ارتباكا واضحا على السير العادي للتنظيم والالتزام بالعامل الزمني، خصوصا في مراحله الحاسمة.
وكرد فعل على ذلك، قررت ديلما روسيف مقاطعة حفل الافتتاح الذي ستحضره شخصيات وازنة ورؤساء دول من مختلف العالم، وساندها في ذلك زميلها اليساري لولا دا سيلفا الرئيس السابق للبرازيل.
ولا ينتظر أن يعرف حفل الافتتاح الذي سيشارك فيه حوالي 4800 شخص، إضافة لنحو 11 ألف رياضية ورياضي سيدخلون الملعب ويجتمعون في منتصف ملعب كرة القدم الشهير بسبب افتقاره لمضمار، نوعا من المبالغة في الاستعراض واستعمال التقنيات الحديثة والتكنولوجية المتطورة، إذ سيكون حفلا بسيطا، لكنه غني من حيث المضامين والرسائل التي سيروج لها.
   وفي هذا الإطار يقول المنتج المنفذ ماركو باليتش بصفته المسؤول الأول عن فقرات حفل الافتتاح الذي سيشهد  رقصات استعراضية لأكبر 12 مدرسة سامبا، فضلاً عن مشاركة مغنية موسيقى الفانك الشهيرة بأنيتا :
«لن يكون بفخامة بكين وضخامة المؤثرات الخاصة لأثينا والاستعراضات التكنولوجية لحفل لندن. إنه حفل افتتاح عادي حتى دون مؤثرات خاصة، لكنه سيكون معاصرا. سيتحدث الحفل عن المستقبل، وبطريقة بسيطة جدا والعرض عموما ليس تعبيرا عن مدى جودة أو حداثة البرازيل، لكون الهدف الأساسي منه جعل الجميع يشعر بالسعادة. وهذا هو الأمر الأهم…».
   ودائما بخصوص حفل الافتتاح، فانه سيعرف مشاركة أسطورة كرة القدم البرازيلية بيليه في الفقرة الخاصة بالغناء، حيث تحمل أغنيته اسم “الأمل” الذي قام بتأليفها وتسجيلها خصيصاً للحدث.
    وبخصوص المشاركة المغربية، تعتبر بعثة هذه الدورة الأضخم من حيث العدد، إذ تضم 49 رياضيا ورياضية، بالإضافة إلى أنواع أخرى يسجل لأول مرة حضورها كالغولف من خلال البطلة مها الحديوي.  
إلا أن ضخامة العدد، لا تعني أننا لدى المغرب حظوظا وافرة للفوز بإحدى الميداليات .. صحيح أن هناك آمالا مرتبطة ببعض الأبطال كمحمد ربيعي في الملاكمة، وعبد العاطي إيكيدير في ألعاب القوى وعبد الكبير ودار في الفروسية، مع إمكانية حدوث ما يشبه المفاجأة الجميلة  في أنواع محدودة كالتايكواندو والملاكمة النسوية، بينما يظل مجرد حضور باقي الألعاب بدورة ريو إنجازا في حد ذاته.
    ويعود ضعف الحظوظ خلال هذا الحدث الكوني إلى غياب الإعداد الجيد لهذه التظاهرة، ليعود السبب الرئيسي وراء الارتباك الذي عرفه الإعداد الأولمبي، رغم التوفر على الموارد الكافية، إلى الفراغ القاتل الذي عانت منه وزارة الشباب والرياضة بعد فضيحة «كراطة» ملعب الرباط، دون أن نستثني الهشاشة التي تعاني منها أغلب الجامعات الرياضية على جميع المستويات الإدارية والتقنية وضعف التكوين.
 ويرأس الوفد الرياضي المغربي الذي يضم 101 شخصا  من رياضيين وتقنيين ومرافقين، نور الدين بنعبد النبي كاتب عام وأمين مال اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية، ومن المنتظر أن يحضر وزير الشباب والرياضة لحسن سكوري فعاليات حفل الافتتاح مرفوقا بمصطفى أزروال مدير الرياضة بالوزارة.
   وتضم اللائحة الرسمية للوفد المغربي 49 رياضية ورياضيا في 13 نوع رياضي، وهي كالتالي: ألعاب القوى (20) والملاكمة (8) والدراجات (3) والجيدو (3) والتايكواندو (3) والمصارعة (3) ورفع الأثقال (2) والسباحة (2) والكانوي كاياك (1) والمسايفة (1) والفروسية (1) والرماية (1) والغولف (1)، ويشارك المغرب لأول مرة في تاريخ الألعاب الأولمبية في رياضتي الفروسية والغولف بفضل كل من عبد الكبير ودار ومها الحديوي.
   وتجدر الإشارة إلى أن الفارس عبد الكبير ودار هو من سيرفع العلم المغربي بالقرية الأولمبية، كما سيحمل أيضا العلم خلال حفل الافتتاح الذي سينظم اليوم بملعب «ماراكانا»، ليخلف بذلك بطلة التايكواندو وئام ديسلام التي حظيت بشرف حمل الراية الوطنية خلال دورة لندن.

 مبعوث بيان اليوم إلى ريو دي جانيرو: محمد الروحلي

الوسوم , , ,

Related posts

Top