الامتحانات في رمضان.. تجاوز مخاوفك بالثقة والتنظيم!

العديد من المخاوف تنتاب بعض الطلاب وأيضا الأهل من الامتحانات خاصة في شهر رمضان، خوفا من أن يؤثر الصيام على أدائهم أو تركيزهم. لكن خبراء الصحة والتربية يؤكدون: لا داعي للخوف من الامتحانات في رمضان، خاصة إذا علمنا أن معظم الطلاب لا يتناولون الطعام قبل الامتحان، حيث يكون الطالب خلال الفترة الصباحية محتفظا بطاقته وجهده، كما أن تركيزه كله يكون منصبا على الامتحان، وبالتالي فإن الشعور بالجوع والعطش يأتي في الغالب بعد العصر. لكن لا بد أن يستريح الطالب عقب الامتحان، وينام حتى موعد آذان المغرب كي يستعيد طاقته بعد تعرضه للإجهاد.
وإذا كان بعض الطلاب يظن أنه يمكن أن ينسى بعض المعلومات، فهنا يؤكد الخبراء أيضا أن الذاكرة لن تخونه، وأن المعلومات كامنة وتحتاج فقط إلى الاسترجاع بمجهود قليل. وهناك من يذهب أبعد من ذلك بالتأكيد أن نوعية التركيز تزداد مع الصيام مصداقا للمقولة الشهيرة بأن “البطنة تذهب الفطنة”.
فالمعلومات في الذاكرة تنقسم إلى ثلاثة أنواع، وهي ما نطلق عليه طرق قياس الذاكرة.. طريقة الاسترجاع والاستعادة، طريقة التعرف وهى مواد غير غريبة يتم التعرف عليها بسهولة، وطريقة إعادة التعلم وهى معلومات تم مذاكرتها أول العام وهى تحتاج فقط إلى الثقة في الذاكرة.
ومن النصائح المشهورة لتقوية الذاكرة، المراجعة عن طريق الخرائط الذهنية، وتعني رسم الجزء الذى يتم مراجعته على شكل شجرة وعلى جذعها يتم وضع المعلومات الرئيسية وعلى الأفرع والأوراق توضع المعلومات الفرعية. أيضا يمكن عمل المعلومات على شكل منزل أو سيارة.. كما أن هناك طريقة أخرى تسمى بـ”الرابط الذهني” تقوم على أخذ الأحرف الأولى من كل كلمة، وعندما نقوم بتجميع هذه الأحرف فإنها تعطي كلمة واحدة. وإذا تم تذكر الجملة تم تذكر الفقرة.

طاقة إيجابية

كما أن شهر رمضان فرصة لرفع الطاقة الروحانية الإيجابية، والتي تظهر عند الحاجة والشدائد، وتذهب القلق والجزع، وتضفي السكينة والهدوء النفسي والعصبي، الذى يساعد على الثقة بالنفس والتركيز، وهي من أهم أسباب التفوق والنجاح. ويعتبر دور الأسرة مهما جدا في دعم الثقة وتوفير جو صحى مستقر بعيدا عن أي خلافات. ويجب الابتعاد تماما عن أعداء النجاح وهي: قلة النوم ليلا، النقد واللوم طوال الوقت، المقارنة بالأشقاء أو الزملاء، توجيه السخرية والتقليل من ثقة الطالب في نفسه.
وبالنسبة لعملية مراجعة الدروس، فيجب أن تتم في مكان جيد التهوية والإضاءة والترتيب. وعند المراجعة يفضل غلق الكتاب وكتابة المعلومة لأن الكتابة تثبت المعلومات وتساعد على اكتشاف الفجوات والثغرات. كما يفضل مراجعة كل طالب بمفرده بعيدا عن الأصدقاء إلا للضرورة، مع عدم مراجعة مادتين متشابهتين أو مواد متشابهة متتالية حتى لا يحدث تداخل. ويتعين أخذ قسط من الراحة بين المواد من أجل تثبيت المعلومات والتهيؤ لاستقبال معلومات جديدة.
أثناء الامتحان

يوم الامتحان، وعند تسلم ورقة الأسئلة لابد من قراءة الورقة كاملة لعدم الخلط بينها، ووضع مدة زمنية لكل سؤال، وترك ربع ساعة للمراجعة. ويفضل أن يتم أولا إجابة السؤال الذي يثق الطالب في معرفة إجابته وتأجيل الأسئلة الصعبة لنهاية الوقت، ووضع علامة على كل نقطة تم الإجابة عليها. ويجب أن يكون الخط واضحا والإجابات منظمة مع وضع سطر فاصل بين كل إجابة.
وينصح الطالب بعدم مراجعة ورقة الامتحان مطلقا بعد الخروج مباشرة من قاعة الامتحان، خاصة إذا كان مازال متابعا باختبارات أخرى، لأن ذلك يعد مضر للغاية من الناحية النفسية، فربما يتم اكتشاف خطأ أو سهو مما يؤدى إلى الإحباط ويستنزف جزءا من الطاقة.
غذاء ورياضة أيام الامتحانات

يفضل تناول وجبات خفيفة ومغذية على السحور، قليل من الخبز الكامل أو المعجنات مثلا أو ملعقتين من القطاني مع خضار مسلوقة،  وكوب زبادي، ومعلقة عسل نحل. كما أن صلاة الفجر مفيدة للسكينة والهدوء والصحة النفسية والجسمانية.
وهناك أطعمة تساعد على تقوية الذاكرة وتحسن من الحالة المزاجية مثل السمك، مع نصيحة بالبعد عن الأطعمة الدسمة والمقليات والسكريات والمعجنات، والأفضل الابتعاد عن اللحوم الحمراء واستبدالها بالبيضاء وتقليل منتجات الألبان كاملة الدسم، وتناول الخضراوات والفواكه الطازجة خاصة ذات اللون الأحمر الداكن كالبرقوق والتوت والفراولة والكريز والفلفل الأحمر، والمكسرات أيضا مفيدة لتقوية الذاكرة.. كما يمكن تناول قليل من الشيكولاته التي تمنح إحساسا بالسعادة.
وأخيرا، تعتبر ممارسة الرياضة مهمة جدا خاصة المشي لمدة نصف ساعة يوميا، مما يخفف القلق والتوتر والضغط النفسي والعصبي، ويساعد على تدفق الدم في جميع أجزاء الجسم والمخ، وبالتالي تصبح الذاكرة والحالة المزاجية أفضل.

Related posts

Top