التقدم والاشتراكية يكرم المخرج السينمائي المغربي مصطفى الدرقاوي

في إطار برنامجه الثقافي الرمضاني، يحتفي، فضاء حزب التقدم والاشتراكية للأطر بالدار البيضاء، مساء اليوم، ابتداء من العاشرة ليلا، بقاعة سينما “ريتز”، بالمخرج والسينمائي المغربي مصطفى الدرقاوي، ومن خلاله برواد الفن السابع المغاربة، الذين أثروا الخزانة السينمائية المغربية، ومهدوا الطريق أمام الأجيال الجديدة من المخرجين لخلق فعل سينمائي وطني جاد، من أمثال أحمد البوعناني وسهيل بنبركة ولطيف لحلو الذي كرمه فضاء حزب التقدم والاشتراكية للأطر بالدار البيضاء، خلال شهر رمضان من السنة الماضية.
ويستوي مصطفى الدرقاوي،(72 سنة) بتجربته الطويلة والغزيرة كأحد الأسماء البارزة في سجل السينما الوطنية، إذ يعد من الذين وضعوا لبناتها الأساسية في ظروف بالغة الصعوبة، حين كانت السينما والإبداع عموما في المغرب مرادفا للنضال والالتزام.
وحسب بلاغ لحزب التقدم والاشتراكية فإن حفل التكريم، الذي ينظمه الحزب تحت شعار “السينما.. عشق والتزام”، سيتم بحضور الأمين العام الأستاذ محمد نبيل بنعبد الله إلى جانب أعضاء من القيادة الوطنية للحزب، ومشاركة شرفية للفنانة ثريا الحضراوي، وعدد من الأسماء الوازنة في المشهدين الثقافي والسياسي الوطني.
وستتخلل هذا الحفل التكريمي تلاوة كلمات وشهادات في حق المحتفى به، في تقاطع مع فقرات موسيقية متنوعة من أداء الفرقة الموسيقية برئاسة الأستاذ حميد برغوت، كما سيتم عرض شريط قصير من إنتاج سنة 1991 تحت عنوان “الصمت” ويختصر بعض ملامح تجربة هذا السينمائي المتميز، الذي يصفه النقاد بـ “المدرسة السينمائية المتنقلة”على اعتبار الغزارة والتنوع اللذين يتميز بهما إنتاجه السينمائي.
ومصطفى الدرقاوي ليس مخرجا متحكما في أدواته الفنية فحسب، ولكنه مثقف بخلفية فكرية عميقة، خلفية تنهل من معين الفكر الإنساني عامة ومن عوالم الأدب والفلسفة خاصة، معه يمكن أن تتحدث عن روايات ودواوين ودراسات وبحوث ومرجعيات خلاقة ..
ولد مصطفى الدرقاوي عام 1944 بوجدة ودرس السينما بالدار البيضاء وباريس وبولونيا وله عدد من الأفلام السينمائية نذكر منها «أيام بلا دلالة» و«أيام شهرزاد الجميلة» و«عنوان مؤقت» وهو الفيلم الذي تعرض للمنع ليعرف مساره منعطفا نوعيا حينما هجر سينما المؤلف التي كان شغوفا بها إلى سينما الجمهور، فقدم أفلاما لقيت نجاحا في القاعات السينمائية مثل «غراميات الحاج المختار الصولدي» وفيلم «كازا باي نايت».
مصطفى الدرقاوي مدرسة سينمائية ثابتة ومتحركة، وكاميرا متنقلة بين الفضاءات الطرية الندية والأماكن السحيقة المظلمة النارية، وعين ساهرة على التقاط ما لا يرى في واقع الناس البسطاء والفنانين المجانين…  كل هؤلاء نالوا التكريم من خلال السينما التي عاش من أجلها هذا المخرج الكبير الجدير بالتقدير، وتم  اختياره للتكريم من طرف فضاء حزب التقدم والاشتراكية للأطر بالدار البيضاء بناء على كل هذه المعطيات وكل هذا العطاء الغزير، وقد سبق للرجل أن كرم في العديد من المهرجانات والملتقيات كمهرجان مراكش الدولي سنة 2007 ومهرجان مارتيل السينمائي حيث أطلق اسمه على أحد أبرز شوارع هذه المدينة.

سعيد الحبشي

Related posts

Top