وقفة احتجاجية لساكنة جماعة تودغى السفلى تضامنا مع رئيسها المناضل محمد نور

نظمت المئات من المواطنات والمواطنين من ساكنة جماعة تودغى السفلى بإقليم تنغير، يوم الجمعة الماضي، مسيرة احتجاجية، جابت بعض مناطق الجماعة، احتجاجا على ما وصفته بالحكم “الجائر” الذي أصدرته غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمدينة مراكش، الأسبوع الماضي، ضد محمد نور رئيس جماعة تودغى السفلى، بإقليم تنغير، المنتمي لحزب التقدم والاشتراكية، وتقني الجماعة، بعشر سنوات سجنا نافذا، من أجل تهمة تزوير محضر رسمي.
وشاركت أيضا في هذه المسيرة فعاليات جمعوية ونقابية وسياسية، ورفعت فيها شعارات تستنكر الحكم الصادر في حق رئيس الجماعة محمد النور، والتقني عبد الصمد شكوكوط، بالسجن لعشر سنوات، معتبرة إياه انتقاما منهما، لكونهما قاما بتزويد ساكنة أحد الدواوير بالماء الصالح للشرب، وربط إحدى الإعداديات بالكهرباء. وأكد المحتجون عزمهم مواصلة الاحتجاجات إلى غاية تبرئتهما من المنسوب إليهما.
وأفادت مصادر متتبعة للملف، في اتصال أجرته معها بيان اليوم، أن الملف الذي يتابع فيه رئيس الجماعة وتقني الجماعة “مرتبط بحل أزمة خانقة في الماء الصالح للشرب، كان يعيشها دوار أيت امحمد، وكذا لوقف حرمان تلميذات وتلاميذ إعدادية ابن حزم من الحصص الدراسية المسائية بسبب عدم ربط المؤسسة بالكهرباء، والذي نتج عنه احتجاجات الساكنة تزامنا مع “الربيع الديمقراطي” في سنة 2011″
وأضافت ذات المصادر، أنه “من باب مسؤوليته، وتعاطفه مع الساكنة والتلاميذ، وتفاديا لتطور احتجاجات السكان والتلاميذ إلى أحداث لا تحمد عقباها، بادر الرئيس لإنجاز مشروع الماء الصالح للشرب، وتزويد السكان بالكهرباء، كما قام يربط الإعدادية بالكهرباء أيضا”، مضيفة أنه “لإطلاق التيار الكهربائي للخزان والإعدادية يلزم الجماعة أداء مبلغ 23000 درهما للمكتب الوطني للكهرباء كمستحقات، ونظرا لعدم توفر الجماعة على المبلغ تم تكليف المقاول بأداء المبلغ، فتم إرجاع المبلغ للمقاول في إطار المشروع بوصولات الأداء”.
وأضاف المصدر، أنه “بعد الافتحاص الذي قام به المجلس الأعلى للحسابات للجماعة، جاء في تقريره ملاحظة في الموضوع السالف، مفادها، وجود عملية تزوير، حيث أحيل الملف على القضاء، الذي أدان الرئيس محمد النور والموظف بـ 10 سنوات سجنا بتهمة التزوير في محرر رسمي، في غياب  أي ركن من أركان جريمة التزوير المتمثلة في “وجود وثيقة رسمية، وإحداث تغيير فيها،  وإلحاق الضرر بالغير، ووجود صاحب المصلحة الخاصة في التغيير”.
 وختم المصدر تصريحه لبيان اليوم بالقول “كان على المحكمة، بدل الحكم على الرئيس والموظف، التنويه بمبادرتهما لحل الأزمة”.
وكان المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، قد أكد في بلاغ اجتماعه الأسبوعي، على تضامنه المطلق مع الرفيق محمد نور والموظف المتابع في نفس الملف، معلنا في الوقت نفسه، أن الرئيس محمد نور سيعمل بمعية حزبه على مواجهة هذا “الحكم الجائر بطرق الطعن التي يكفلها القانون”، كما أشاد ذات البلاغ، في نفس السياق بصفات “الجدية والنزاهة والصدق والقرب من المواطنات والمواطنين والحرص على الترافع المستميث حول المطالب المشروعة للساكنة التي يتميز بها منتخبو ورؤساء الجماعات بإقليم تنغير المنتمين للحزب”.
وقبل ذلك، عبرت الكتابة الإقليمية للحزب بتنغير في بلاغ لها، عن استغرابها من الحكم القضائي المذكور، وأعلنت عن تضامنها اللامشروط مع الرفيق محمد نور المشهود له بالكفاءة والنزاهة في تسيير الشأن المحلي بالإقليم ومع موظف الجماعة المتابع في نفس الملف.

حسن عربي

Related posts

26 Comments

Top