ميونيخ يدخل موقعة لاتسيو لتعويض نكسته بـ”البوندسليغا”

سيكون المدرب توماس توخل أمام مهمة صعبة لاستنهاض الهمم في فريقه بايرن ميونيخ حين يحل، يومه الأربعاء، ضيفا على لاتسيو الإيطالي في ذهاب الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، وذلك بعد الهزيمة المذلة السبت، أمام المتصدر باير ليفركوزن 0-3 في الدوري الألماني.
عندما سحبت القرعة في 18 دجنبر الماضي، بدا بايرن أمام مهمة في متناوله تماما ضد لاتسيو الذي أذل على أرضه أمام العملاق البافاري 1-4 في ذهاب ثمن النهائي أيضا في فبراير 2021.
لكن فريق توخل يحل على الملعب الأولمبي في العاصمة الإيطالية الأربعاء بمعنويات مهزوزة تماما بعد الصفعة التي تلقاها أمام ليفركوزن، ما جعله متخلفا عن الأخير بفارق خمس نقاط.
صحيح أن هزيمة من هذا النوع بالنسبة لفريق سيطر على الدوري طيلة 11 موسما متتاليا قد تهز عرش أي مدرب، لكن التاريخ يظهر أن إدارة النادي البافاري تقيم الأمور، حسب نتائج الفريق في دوري أبطال أوروبا أكثر من دوري “بوندسليغا” الذي بات بمثابة شكليات، بعد احتكاره لهذه الفترة الطويلة.
وأبرز دليل على ذلك المدرب الكرواتي نيكو كوفاتش الذي توج بثنائية الدوري والكأس المحليين من دون أن يشفع له ذلك، إذ خسر وظيفته نتيجة خروج الفريق من ثمن نهائي دوري الأبطال على يد ليفربول الإنجليزي عام 2019.
كما دفع يوليان ناغلسمان، سلف توخل، ثمن الخروج من ربع النهائي عام 2022 على يد فياريال الإسباني.
والآن، يحدق توخل في مصير مماثل بحال فشله في تجاوز لاتسيو الذي يحتل المركز الثامن، في ترتيب الدوري الإيطالي.
ومع بقاء 13 مرحلة على نهاية الدوري ورغم الموسم الاستثنائي الذي يقدمه ليفركوزن ومبارياته الـ31 تواليا من دون هزيمة في جميع المسابقات، ما زال بإمكان بايرن تعويض فارق النقاط الخمس والفوز بلقبه الثاني عشر تواليا .
ورغم النجاحات التي حققها سابقا خلال مسيرته، بينها الفوز بلقب دوري الأبطال سنة 2021 مع تشلسي الإنجليزي، فشل توخل حتى الآن في ترك بصمته على الفريق الذي يعتمد غالبا على المجهود الفردي للاعبين، عوضا عن الأداء الجماعي.
بالنسبة للمدير التنفيذي يان-كريستيان دريسين “لم يتغير أي شيء في ما يخص مستقبل المدرب” وفق ما أفاد الإعلاميين بعد هزيمة السبت.
لكن في ظل فارق النقاط الخمس في الدوري والمستوى الذي يقدمه ليفركوزن، وانتهاء المشوار في الكأس المحلية على يد فريق من الدرجة الثالثة، يخاطر بايرن بأن ينهي الموسم من دون ألقاب لأول مرة منذ 2012.
وهذا الأمر لو حصل، سيؤكد نظرية تبناها البعض في إنكلترا ومفادها أن قائد المنتخب هاري كاين “منحوسا ” لأنه جاء إلى بافاريا من أجل الألقاب بعدما سعى جاهدا لتحقيق ذلك من دون نجاح مع فريقه السابق توتنهام.
لكن يمكن القول من دون تردد أن لولا كاين لكان موسم بايرن أسوأ بكثير لأن الهداف الإنكليزي سجل 28 هدفا في 28 مباراة خاضها هذا الموسم في جميع المسابقات، مؤكدا أنه يستحق تماما مبلغ الـ100 مليون يورو الذي دفعه بايرن الصيف المنصرم لضمه من توتنهام.
وخلافا لبايرن، يسير باريس سان جرمان الفرنسي بثبات نحو الاحتفاظ بلقب الدوري المحلي في ظل تقدمه بفارق 11 نقطة عن أقرب ملاحقيه، لكن لقب “ليغ 1” يبقى من الشكليات بالنسبة للملاك القطريين الحالمين بإحراز لقب دوري الأبطال لأول مرة في تاريخ النادي.
وبعدما انتهى مشواره عند ثمن النهائي في الموسمين الماضيين، يبدو نادي العاصمة الفرنسية مرشحا للتخلص من العقدة كونه يواجه ريال سوسييداد الإسباني الذي يحل الأربعاء ضيفا على “بارك دي برانس” في أول مواجهة على الإطلاق بين الفريقين.
لكن وضع النادي الباسكي تغير منذ إنهائه مجموعته في الصدارة، إذ دخل في دوامة من النتائج السيئة وآخرها سقوطه على أرضه أمام أوساسونا لأول مرة منذ 2005 بالخسارة أمامه 0-1 السبت في المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري.
واكتفى سوسييداد بفوز وحيد في المراحل الثماني الأخيرة، ما يجعله أمام مهمة شاقة الأربعاء في باريس ضد سان جرمان الذي سيكون باستطاعته الاعتماد على نجمه المطلق كيليان مبابي المتعافى من الإصابة.
ولم يشارك مبابي في المباراة التي فاز فيها فريقه على ضيفه ليل 3-1 السبت في الدوري، بعدما فضل إنريكي عدم المخاطرة بمتصدر هدافي الدوري (20 هدفا )، فأبقاه على مقاعد الاحتياط بعد إصابته في الكاحل خلال الفوز على بريست 3-1 في ربع نهائي كأس فرنسا الأربعاء.
وقال إنريكي “لو كانت مباراة نهائية (أمام ليل)، لشارك فيها. سيكون جاهزا بنسبة 100 بالمائة الأربعاء من دون شك”.
وسجل مبابي ثلاثة أهداف في ست مباريات ضمن دوري الأبطال هذا الموسم مساهما بتأهل فريقه وصيفا من المجموعة السادسة التي تصدرها بوروسيا دورتموند الألماني.

Top