راضية سداوي رئيس قسم الطاقة في مجموعة إدارة استدامة الموارد الطبيعية وتغير المناخ : لم يتحقق بعد الغرض المنتظر سواء للبلدان النامية أو البلدان المتأثرة بتغير المناخ

قالت المهندسة راضية سداوي، رئيس قسم الطاقة في مجموعة إدارة استدامة الموارد الطبيعية وتغير المناخ بلجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا)، إن قرارات مؤتمر الأطراف سنة تلو الأخرى لم تحقق بعد الغرض المنتظر سواء للبلدان النامية أو البلدان المتأثرة بتغير المناخ.
وشددت المهندسة سداوي، في حوار خاص مع جريدة بيان اليوم، على هامش قمة الأطراف (كوب 28) بدبي، على أن التغير المناخي يتسارع وفجوة الفقر والوصول إلى الانتقال الطاقي الشامل تكبر، مؤكدة على “أننا لا زلنا بعيدين عن الأهداف المرجوة”.
واعتبرت المهندسة ذاتها، أن المغرب من البلدان الرائدة في اللجوء للطاقة المتجددة والنظيفة في المنطقة وكذلك عالميا، عبر السياسة المتبعة قبل أهداف التنمية المستدامة، حيث كانت المملكة رائدة في الطاقات المتجددة وكذلك في اعتماد الهيدروجين.
وأبرزت سيداوي أن تواجدهم بهذه القمة العالمية يهدف إلى إيجاد طريقة لمساعدة الدول العربية عبر الوصول إلى التمويل ليس فقط النوعي وكذلك الكمي، مشيلرة إلى أنهم كلجنة إقليمية يساعدون البلدان العربية في مجال الطاقة فيما يخص بناء القدرات وصياغة السياسات وتطبيقها، وبما في ذلك بناء قدرات المفوضين العرب في تغير المناخ، وللمساعدة كذلك في الوصول للتمويل من ناحية صياغة المشاريع، ونساعد البلدان في الانتقال الطاقي.
وهذا نص الحوار:

كيف تقيمون لجوء الدول خاصة منها الأفريقية إلى الطاقات المتجددة والنظيفة؟

اللجوء للطاقة النظيفة ليس فقط بالنسبة للبلدان النامية وفي أفريقيا، لكنه لجوء عالمي لأمن الطاقة والتنوع الطاقي وللتعامل مع تغير المناخ.
لكن عندما نتحدث عن أفريقيا خاصة، فهناك البلدان التي تمكنت من تأمين الوصول إلى الطاقة والبعض الآخر لا يزال يعاني من فقر الطاقة؛ فالطاقة المتجددة هي حل لكنه يجب كذلك التحسين من كفاءة استخدام الطاقة، والتنوع في المزيج الطاقي كالهيدروجين والعمل على إنقاص الكربون وكذلك إدماج الاقتصاد الدائري عبر جميع القطاعات للمساهمة في تحقيق الأمن الطاقي والتعامل مع تغير المناخ والوصول إلى انتقال طاقي شامل وعادل للجميع.

كيف تقيمون قرارات القمة المناخية والاتفاقيات الموقعة مقارنة مع الواقع العملي واستمرار الدول في اعتماد الطاقات الضارة بالمناخ والبيئة؟

حقيقة نحن نتكلم في هذا المؤتمر على كيفية التعامل مع تغير المناخ في منطقة إفريقيا والمنطقة العربية، وهي منطقة تعاني من شح المياه وعدم الوصول للتمويل سواء لمواجهة تغير المناخ، وبالتالي قرارات مؤتمر الأطراف سنة تلو الأخرى لم تحقق بعد الغرض المنتظر سواء للبلدان النامية أو البلدان المتأثرة بتغير المناخ.
تكلمنا عن صندوق للتعامل مع الأضرار والتكيف، لكن هذه السنة توصلوا إلى بعض المبادرات الايجابيات من بعض البلدان لكن لا زلنا بعيدين عن الأهداف المرجوة خاصة أن التغير المناخي يتسارع وفجوة الفقر والوصول إلى الانتقال الطاقي الشامل تكبر.

من جهتكم، عبر مؤسستكم كيف تساعدون في لجوء الدول إلى الطاقات المتجددة أو النظيفة؟

كلجنة إقليمية واقتصادية لغربي آسيا “الإسكوا”، نهتم بأمور الطاقة المستدامة وتغير المناخ وأمن الغذاء وأمن المياه وكذلك ربط هذا بالبعد الاجتماعي والاقتصادي والبيئي على النطاق الإقليمي العربي.
نحن كلجنة إقليمية نساعد البلدان العربية في مجال الطاقة فيما يخص بناء القدرات وصياغة السياسات وتطبيقها، وبما في ذلك بناء قدرات المفوضين العرب في تغير المناخ، وللمساعدة كذلك في الوصول للتمويل من ناحية صياغة المشاريع، ونساعد البلدان في الانتقال الطاقي.
نقوم كذلك بمشاريع ميدانية متكاملة تعتمد على إدماج الطاقات المتجددة صغيرة السعة في المناطق الريفية بطريقة شمولية لتحسين أمن الغذاء وأمن المياه وتحسين القدرة الاقتصادية للمجتمعات الريفية وخاصة المرأة والشباب؛ اشتغلنا في تونس والأردن ولبنان، ونتوسع في بلدان ثانية كموريتانيا وغيرها في المستقبل القادم.

هل لديكم مشاريع قائمة في المغرب أو مشاريع مستقبيلة؟

بطبيعة الحال، المغرب من البلدان الأعضاء في المنظمة، ونشتغل في كل المجالات، خاصة في مجال الطاقة وتغير المناخ، وسنعقد في المغرب مؤتمر خاص بالشركات الصغرى الأسبوع القادم (القمة العربية لريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة)، لأننا نرى المغرب منصة لجذب الابتكار، ليس فقط في مجال الطاقة لكن أيضا في مجال الاعتماد على الشباب ونمو القدرات بالنسبة للشباب.

كيف ترون مجهودات المملكة المغربية في مجال اللجوء للطاقات النظيفة والمتجددة؟

بطبيعة الحال المغرب كان من البلدان الرائدة في اللجوء للطاقة المتجددة والنظيفة في المنطقة وكذلك عالميا، عبر السياسة المتبعة قبل أهداف التنمية المستدامة، حيث كانت المملكة رائدة في الطاقات المتجددة وكذلك في اعتماد الهيدروجين.
ما دامت الرؤية هي انتقال طاقي شامل، يشمل المجالات المرتبطة بالنمو الاقتصادي والاجتماعي، إن شاء الله سنرى بوادر أكثر من الآن، واحصائياتنا تظهر أن المغرب سيحقق نتائج جيدة في مجال الطاقة النظيفة.

ما هي طموحاتكم من المشاركة في القمة ؟

بما أننا لجنة من الأمم المتحدة، وفي المنطقة العربية لنا وجود، لدينا 17 حدث ثنائي في هذا المؤتمر، هناك شبكة خبراء ومهتمين بكل بلد على حدة، وبالتالي هدفنا هو إيجاد طريقة لمساعدة الدول العربية عبر الوصول إلى التمويل ليس فقط النوعي وكذلك الكمي، لأن المنطقة لا يصلها إلا القليل، إضافة إلى العمل على تعزيز التعاون الإقليمي.

مبعوث بيان اليوم إلى قمة المناخ بدبي عبد الصمد ادنيدن

Top