بيان اليوم

خطأ
  • خطا فى تحميل بيانات التغذية.

الودادية الحسنية للقضاة

أرسل لصديقك طباعة صيغة PDF

جرى يوم الجمعة الماضي بالرباط تسليم المهام بين المكتب المركزي السابق والمكتب الجديد للودادية الحسنية للقضاة، الذي يتكون من عشرة أعضاء فضلا عن الرئيس، وتم انتخابه خلال شهر نونبر الماضي.
المكتب السابق للودادية كان يترأسه القاضي مصطفى فارس، الذي يتولى حاليا رئاسة المجلس الأعلى، فيما يشغل القاضي عبدالحق العياسي حاليا رئاسة الودادية. القاضيان معا تربطهما علاقة زمالة طويلة، ويعتبران من الوجوه القضائية التي اكتسبت تقديرا واحتراما، عندما كان القاضي فارس يرأس غرفة جنايات  بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، بينما كان زميله العياسي يعتبر من بين خيرة قضاة التحقيق بنفس المحكمة.
خلال حفل تسليم المهام، أكد المسؤولان القضائيان المهام المنوطة بالودادية بارتباط مع ورش إصلاح القضاء، الذي يتوق المغاربة إلى تسريع بلورته وجعله واقعا ملمومسا.
لقد مرت الودادية من فترات جمود، وخلال السنوات الماضية شرعت في استعادة موقعها، وفي البحث عن تطوير أدائها في ضوء تعديل قانونها الأساسي. في هذا السياق، استعرض الرئيس السابق مصطفى فارس ما أنجزته الودادية خلال السنوات الأربع الماضية، مذكرا بالبرامج والمشاريع المتعددة الأبعاد التي أشرف عليها المكتب السابق، ومنها  ذات الصلة بالشؤون التنظيمية والقضايا الاجتماعية للقضاة.    
وبرأي المهتمين، إن هذه المؤسسة أصبحت مطالبة بتجديد الصرح المشترك للعدالة والانفتاح على العالم القضائي، وهو ما أكد عليه الرئيس الحالي لودادية القضاة، الذي يرى أن هذه الأخيرة مطالبة أيضا ببلورة مهامها وفق رؤية متجددة، عمادها العمل بحركية وثبات للرفع من النجاعة القضائية والانخراط الفعال في إنجاحها وتفعيلها.
لدى استعراض برنامجها المستقبلي، قال القاضي العياسي أن الودادية ستعمل، بالأساس، على تكوين خلية خاصة بدراسة مشاكل القضاة وإيجاد صيغ لحلها مع الجهات المعنية. وإضافة إلى تكثيف الجهود في مجال تنظيم الحلقات التكوينية واللقاءات الدراسية لفائدة القضاة، التزم الرئيس الجديد بانفتاح الودادية على المجتمع المدني وعلى وسائل الإعلام والمنظمات الوطنية بغرض تقريب القضاء من المواطنين، علاوة على تمتين العلاقات مع الجهات القضائية والقانونية الدولية قصد تبادل التجارب والخبرات.
في كلمته، أيضا، ذكر الرئيس الحالي لودادية بمدونة القيم القضائية، التي اعتبرأن ميلادها شكل قيمة مضافة ستساهم في تعزيز العدالة وإشاعة الحق وحماية سيادة القانون، وتمثل خارطة طريق واضحة المعالم لمسار القاضي حالا ومستقبلا.
ويذكر أن مدونة القيم القضائية تنص على مجموعة من المبادئ، في مقدمتها استقلال القاضي عن باقي السلط،. وتؤكد باقي المبادئ على النزاهة، التجرد والحياد، معاملة الخصمين على قدم المساواة، الشجاعة الأدبية، الوقار والتحفظ،، الكفاءة، حسن السلوك القضائي، النظام واللياقة، ثم التضامن.
هذه مجمل مبادئ مدونة القيم القضائية، التي من شأن الالتزام بها أن يساهم في النهوض بقطاع العدالة في المغرب، علما أن إصلاح القضاء يقتضي تعبئة مختلف المكونات ويتوقف عل إرادة وجرأة. 
إحالة:
« إ ن التعبئة الشاملة التي يتطلبها الورش الكبير لإصلاح القضاء تستلزم المشاركة الفعالة والواسعة للقضاة فيه. وهنا يبرز الدور المنوط بالودادية الحسنية للقضاة،التي ننتظر منها،وفي نطاق مهامها وأهدافها،أن تواكب هذا الإصلاح ،وتدعمه بكل فعالية، متيحة بذلك لجميع القضاة الإسهام في تحديد الصرح المشترك للعدالة،وإضافة قيمة جديدة لبرامج التعاون الدولي،والانفتاح على العالم القضائي والتكوين المستمر وتحديث القضاء».
*** من خطاب الملك محمد السادس رئيس المجلس الأعلى للقضاء المؤرخ بفاتح مارس 2002.   




blog comments powered by Disqus
 
الرئيسية أعمدة حدث وتعليق الودادية الحسنية للقضاة

الجزيرة