بيان اليوم

خطأ
  • خطا فى تحميل بيانات التغذية.

الفنان والإشهار

أرسل لصديقك طباعة صيغة PDF

من مميزات البرامج التلفزية خلال شهر رمضان، أنها  أضحت سوقا رائجة للبضاعة الإشهارية  بكل أصنافها وألوانها. في ما مضى كان عتاب المشاهدين وانتقادات النقاد تنصب على رداءة وميوعة  و«بلادة» بعض المواد الإشهارية  التي تتحول من إشهار منتوج ما إلى التشهير به وبمسوقيه. أما اليوم، فشكاوي المشاهد  مبعثها  ضخامة حجم ومساحات المواد الإشهارية التي تتزاحم وصلاتها، في فترة الذروة الرمضانية، بشكل أصبحت معه تؤطر جل البرامج والفقرات المعدة لهذا الشهر.
وبالإضافة  إلى السلبيات المسجلة على غير قليل من صور الإشهار، بدءا باستبلاد المشاهد إلى الوقوع في نوع من التحايل والغش، إلى استغلال الطفولة والمرأة، هناك  ما يلاحظه الجمهور من «استحواذ» وجوه بعينيها على المساحات الإشهارية  والتي تشارك في نفس الوقت في عدة أعمال متلفزة. هذا النوع من «احتكار» بعض الوجوه المألوفة، يدفع المشاهد إلى التساؤل عن نوعية الارتباط أو العلاقة بين الإنتاج التلفزي والمنتجين والمخرجين وشركات الإشهار والوسطاء فيه.
علاوة على ما سبق، فكثرة ظهور نفس الوجوه والأشخاص واحتلالها «الواجهة» في الإشهار والتشخيص والتنشيط يصيب الناس بالضجر والملل، مهما كانت طاقة هذا الممثل أو ذاك، ومهما ملك  من ميزات ومواهب، وحتى وإن جعلت منه بعض الاعتبارات (الممثل – الضرورة). وهذا ليس في صالح الفنان نفسه ولاسيما الفنان الذي يتقن العمل المسند له ويمارس مهنته دون الانجرار لبريق الماديات.
هذا الإشكال ليس بجديد، ولا نزعم إمكانية معالجته بسهولة و''تلقائية''، لكن مع ذلك، وبرغم «الإكراهات» المعروفة، فمن المفروض أن ينشغل كل المعنيين بضرورة  احترام الضوابط والأخلاقيات  التي تضع  كل عمل ومادة في خانتها، وتحترم حق المتلقي وتحميه من طغيان واستفزاز الإشهار التجاري.


blog comments powered by Disqus
 

الجزيرة