بيان اليوم

خطأ
  • خطا فى تحميل بيانات التغذية.

(الصابو) بين الدار البيضاء والرباط

أرسل لصديقك طباعة صيغة PDF

بالرغم من أن وجود شركات ما يعرف بـ(الصابو) أضحى واقعا مفروضا  فإن تداعياته ما تزال تتفاعل وتستفز أصحاب السيارات والسكان. وإذا كان السيد ولعلو، عمدة الرباط، قد أعلن، خلال الدورة الأخيرة لمجلس مدينته، عن نيته في إزاحة (صابو) الشركة الإسبانية من شوارع العاصمة، إذا كانت تلك هي النية أو الخلاصة السائدة في الرباط، فإن الدار البيضاء لم تظهر بها أية بوادر ولا مؤشرات  لإعادة النظر في الترخيص الممنوح للشركة الأجنبية التي تبالغ في استعمال كماشاتها لحجز سيارات المواطنين.
هذا الموضوع نتجت عنه الكثير من المشاكل والشكايات والاحتجاجات، وصدرت فيه أحكام قضائية  اعتبرت الصابو غير قانوني وغير مشروع.
والإشكال في الدار البيضاء ليس هو وجود العدادات، في حد ذاته ومن حيث المبدأ، لأن القصد من ذلك، ومنذ تكليف أول شركة في أواخر ستينات القرن الماضي، كان هو عدم السماح بتوقيف السيارات أو تركها لمدة طويلة أمام وبجنبات بعض المرافق الحيوية التي يتردد عليها السكان والموجودة بالشوارع والساحات الرئيسية كمصالح البريد والأسواق البلدية والإدارات العمومية... لذلك فالمشكل والتجاوز القائم في العاصمة الاقتصادية ناتج عن تساهل أو تهاون مجلس المدينة في شروط منح الامتياز وعدم تقيده بالغاية من هذه العدادات.
ومن نتائج التجاوزات التي رافقت مجيء الشركة الحالية، قيام هذه الأخيرة  باجتياح جل أزقة وسط المدينة  حيث غرست عداداتها حتي في الأزقة الضيقة  والمناطق السكنية الصرفة. ويظهر أن صمت وتقاعس مجلس المدينة  شجع الشركة على عدم الاكتفاء ب 10 آلاف موقع، المسجلة في عقد الامتياز، والترامي على 5 آلاف موقع إضافي بدون وجه حق، الشيء الذي أجج غضب السكان ودفع بعضهم (زنقة الصنوبر وزنقة الحبشة) إلى إضرام النار في العدادات المنصوبة  أمام منازلهم.


blog comments powered by Disqus
 
الرئيسية أعمدة تـداعــبــــات (الصابو) بين الدار البيضاء والرباط

الجزيرة